أكد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب، أن ظهور حالات إصابة بفيروس الإيبولا في بعض الدول يستدعي رفع مستوى اليقظة والاستعداد في جميع المنافذ المصرية، مشيرًا إلى أن حماية صحة المواطنين تحتاج إلى تحرك استباقي وعدم الانتظار لتسجيل أي إصابات داخل البلاد.
وأوضح أباظة أن إعلان وزارة الصحة والسكان خلو مصر من أي حالات إصابة بالإيبولا يعد رسالة طمأنة مهمة، لكن طبيعة التهديدات الصحية العابرة للحدود تستوجب مراجعة مستمرة للإجراءات الوقائية ومدى جاهزية المنظومة الصحية للتعامل مع أي تطورات طارئة.
وطالب الحكومة ووزارة الصحة باتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز منظومة الوقاية، تشمل تشديد الرقابة الصحية في المطارات والموانئ والمنافذ البرية، وتطبيق أحدث وسائل الكشف المبكر والرصد الوبائي للقادمين من الدول المتأثرة، بالإضافة إلى تحديث خطط الطوارئ الوطنية الخاصة بمواجهة الأمراض الوبائية الخطيرة وإجراء تدريبات دورية تحاكي سيناريوهات التعامل مع الحالات المشتبه بها.
كما دعا إلى دعم فرق الحجر الصحي بالأجهزة الحديثة والمستلزمات الوقائية والكوادر المؤهلة، ورفع جاهزية المستشفيات المرجعية ومراكز العزل، مع توفير مخزون استراتيجي من المستلزمات الطبية، وتعزيز التعاون مع المنظمات الصحية الدولية والدول الشقيقة لتبادل المعلومات والإنذارات المبكرة المتعلقة بالتطورات الوبائية.
وأشار إلى أن التجارب العالمية أثبتت أن الوقاية المبكرة والرصد الفعال يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة الأوبئة، مؤكدًا أن الاستثمار في الإجراءات الاحترازية أقل تكلفة من مواجهة التداعيات الصحية والاقتصادية لانتشار الأمراض.
طلب إحاطة بشأن الإجراءات الاحترازية
وفي السياق ذاته، تقدم النائب بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب بشأن الإجراءات الاحترازية المتخذة لمنع وصول فيروس الإيبولا إلى مصر، مطالبًا بمراجعة وتحديث التدابير الوقائية المطبقة في المنافذ الجوية والبحرية والبرية بما يتواكب مع المستجدات الوبائية العالمية.
وأكد أن إعلان وزارة الصحة خلو البلاد من أي إصابات يبعث على الاطمئنان، لكنه لا يقلل من أهمية التعامل مع الملف بأقصى درجات الجدية والحذر، خاصة في ظل اتجاه عدد من الدول إلى تشديد قيود الدخول على القادمين من المناطق الموبوءة أو من سبق لهم زيارتها خلال الأسابيع الأخيرة.
وأوضح أن العديد من الدول اتخذت إجراءات احترازية إضافية لحماية مواطنيها، مثل فرض فحوصات وقيود مشددة على القادمين من الدول التي سجلت إصابات بالإيبولا، مطالبًا بدراسة مدى الحاجة إلى تطبيق إجراءات مماثلة تتناسب مع الوضع المصري وتضمن أعلى مستويات الحماية الصحية.
كما دعا إلى إعادة تقييم إجراءات الفرز والمتابعة الصحية للقادمين من الدول المتأثرة، ودراسة تطبيق ضوابط أكثر تشددًا على المسافرين القادمين أو العابرين من بؤر انتشار المرض خلال فترة الحضانة، بالإضافة إلى تعزيز جاهزية فرق الحجر الصحي والمستشفيات المرجعية للتعامل مع أي حالات مشتبه بها.

