مصر والصين تؤكدان أن حوكمة البحر الأحمر تقع على الدول المشاطئة

بيان مشترك يربط بين تعزيز التعاون الأمني ورفض الإرهاب ودعم الاستقرار الإقليمي

أكدت مصر والصين، في بيان مشترك، أن حوكمة البحر الأحمر وأمنه تقع “مسئوليتها الرئيسية” على الدول المشاطئة، مع التشديد على ضرورة احترام إرادتها وتعزيز التعاون الإقليمي لضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية.

تعزيز التعاون الأمني وإنفاذ القانون ومكافحة الجرائم العابرة للحدود

واتفق الجانبان على مواصلة تعزيز التعاون في مجال إنفاذ القانون والأمن، وبذل جهود مشتركة لمكافحة الجرائم العابرة للحدود، وتسريع وتيرة التشاور حول التوقيع على اتفاقية تسليم المطلوبين. كما شدد البيان على تعزيز التواصل والتعاون في مكافحة الإرهاب وتقديم الدعم لجهود الجانب الآخر.

وجدد الرئيسان رفضهما القاطع للإرهاب بجميع أشكاله، ورفض ربط الإرهاب بأي دولة أو عرق أو دين بعينه، ورفض ممارسة “المعايير المزدوجة” في ملف مكافحة الإرهاب. كما أكد البيان رفض إيواء أو دعم القوى الإرهابية تحت أي ذريعة، مع التأكيد على بذل جهود مشتركة لمحاربة جميع المنظمات الإرهابية.

مبادرات تنموية وأمنية عالمية وتنسيق سياسي في المحافل الدولية

وثمن الجانب الصيني الجهود التنموية التي تبذلها مصر، خاصة مبادرة “حياة كريمة”، باعتبارها نموذجاً تنموياً يهدف إلى الارتقاء بمستوى معيشة المواطنين وتحقيق التنمية الشاملة. وفي المقابل ثمنت مصر “مبادرة التنمية العالمية” التي أطلقها الرئيس شي جينبينج، باعتبارها تسهم في الإسراع بتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفقاً لأجندة 2030 للأمم المتحدة.

كما قدّرت مصر مبادرة “الحضارة العالمية”، ومبادرات “الأمن العالمي” و“الحوكمة العالمية”، معتبرة أنها تسهم في مواجهة التحديات العالمية وتعزيز السلام والتنمية والازدهار المشترك.

وعلى الصعيد الدولي اتفق الرئيسان على مواصلة التنسيق والتعاون في المحافل الدولية، بما فيها الأمم المتحدة وتجمع البريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة العشرين. وأكد الجانب المصري دعمه للرئاسة الصينية لتجمع البريكس عام 2027 وتنظيم الاجتماع التاسع عشر لقادة دول البريكس، كما ثمّن مبادرات الصين الخاصة بإطلاق المنظمة الدولية للوساطة والمنظمة العالمية للتعاون في الذكاء الاصطناعي.

الفلسطينيون محور الشرق الأوسط.. ووقف إطلاق النار شرط لتخفيف التصعيد

وأعاد الرئيسان التأكيد أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في الشرق الأوسط، وأن التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة يجب أن يكون على أساس حل الدولتين بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما جدد الجانبان رفضهما لأي مخططات لتهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه تحت أي ذرائع أو مسميات.

<p ودعا البيان إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية بدون قيود، وعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع في أقرب وقت. وأعربا عن قلقهما إزاء التصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما يشمل ارتفاع وتيرة عنف المستوطنين ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات، مع التأكيد على الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ودعم دور الأونروا وعدم المساس بولايتها.

استقرار القرن الأفريقي واحترام السيادة والوحدة الإقليمية

وشدد البيان أيضاً على أن تعزيز الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي يتطلب احترام سيادة دولها ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية. وفي هذا السياق أكد الرئيسان أن حوكمة البحر الأحمر وأمنه تقع مسئوليتها الرئيسية على الدول المشاطئة له، مع الدعوة إلى الاحترام الكامل لإرادتها وتعزيز التعاون الإقليمي بينها لمواجهة التحديات المشتركة وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام