المعلمة صفاء علي محمد، التي توفيت أثناء مشاركتها في امتحانات الدبلومات الفنية، أثارت حالة من الحزن والتعاطف في الأوساط التعليمية، وفتحت النقاش حول نظام انتداب المعلمين للمحافظات البعيدة.
حصلت «الدستور» على مستند يكشف تفاصيل مهمة حول انتداب المعلمة الراحلة، حيث يظهر أن محافظة البحيرة، التي شهدت الحادث الأليم، كانت من بين الخيارات التي اختارتها المعلمة عند تسجيل رغباتها للمشاركة في الامتحانات. هذا المستند جاء بعد تساؤلات كثيرة حول أسباب انتداب المعلمة من محافظة أسوان إلى البحيرة، وما إذا كان الانتداب تم بشكل إجباري أو دون مراعاة لبعد المسافة بين المحافظتين.
المستند الذي اطلعت عليه «أحداث اليوم» يوضح أن المعلمة سجلت رغباتها وفق النظام المتبع، وكانت محافظة البحيرة من بين اختياراتها، مما يعني أن الانتداب لم يكن مفروضًا عليها.
وفاة المعلمة أعادت فتح ملف الانتدابات، حيث طالب عدد من المعلمين والنقابيين بإعادة النظر في آليات توزيع المنتدبين بين المحافظات، ووضع ضوابط تراعي ظروف السفر والتنقل، خصوصًا ممن يذهبون لمسافات طويلة.
في المقابل، يؤكد بعض المسؤولين والمعلمين أن نظام تسجيل الرغبات يسمح للمتقدمين باختيار المحافظات التي يرغبون في العمل بها، وأن عملية التوزيع تتم وفق احتياجات اللجان والضوابط المنظمة.
على الرغم من أن المستند حسم بعض الجدل حول اختيار المحافظة، إلا أن مطالب تطوير نظام الانتدابات لا تزال قائمة، حيث يرى الكثيرون أن الواقعة تستدعي مراجعة إجراءات انتقالات المعلمين وتأمين وسائل انتقال أكثر أمانًا للمشاركين في الامتحانات.

