قال ستيفن هايز، مساعد وزير التجارة الأمريكي للصناعة والأمن، إن الولايات المتحدة تتطلع إلى بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد مع مصر في مجال الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن القاهرة تمثل سوقاً واعدة وشريكاً رئيسياً بفضل ما تمتلكه من كوادر بشرية مؤهلة وبنية رقمية متطورة وموقع استراتيجي يربط بين أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.

وخلال كلمته في المنتدى الأمريكي للابتكار والذكاء الاصطناعي بالقاهرة، أشاد هايز بالجهود التي تبذلها الحكومة المصرية لإعطاء أولوية لقطاعات النمو ذات القيمة المضافة، وعلى رأسها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، معرباً عن تطلعه لتعزيز التعاون مع مصر خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد قطاع تكنولوجي، بل أصبح ركيزة رئيسية لاقتصادات الدول، لما له من دور في تطوير التصنيع والرعاية الصحية والطاقة والأمن السيبراني والدفاع. وشدد على أن الدول التي تقود سباق الذكاء الاصطناعي ستكون صاحبة التأثير الأكبر في الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وضع هدفاً واضحاً يتمثل في فوز الولايات المتحدة بسباق الذكاء الاصطناعي العالمي، موضحاً أن خطة العمل الأمريكية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تسريع تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز البنية التحتية الأمريكية، وقيادة الدبلوماسية والأمن الدوليين في هذا المجال.

وأضاف أن صادرات الذكاء الاصطناعي تمثل عنصراً أساسياً في الحفاظ على الريادة التكنولوجية الأمريكية. وأكد أن الولايات المتحدة تسعى إلى نشر خدمات الحوسبة السحابية والنماذج الذكية وأدوات الأمن السيبراني والتطبيقات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك مصر.

وقال: “رسالتنا اليوم من القاهرة واضحة؛ نريد أن نتعاون مع مصر، وأن نعمل معكم لنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي المبنية على التكنولوجيا الأمريكية بصورة آمنة وتجارية وعلى نطاق واسع، بما يعود بالنفع على الاقتصاد المصري ويحقق مصالح البلدين.”.

وأوضح أن وزارة التجارة الأمريكية تعمل حالياً على تنفيذ استراتيجية لتوفير حزم متكاملة من حلول الذكاء الاصطناعي تشمل الأجهزة وخدمات الحوسبة السحابية والنماذج والأمن السيبراني والتطبيقات المتخصصة. لافتاً إلى أن إدارة التجارة الدولية تلقت هذا الشهر 78 طلباً من تحالفات تضم شركات أمريكية رائدة، يجري حالياً تقييمها لاختيار أفضلها لتقديم حلول متكاملة لأسواق مختلفة، من بينها السوق المصرية.

وأكد أن الولايات المتحدة لا تكتفي بعرض التكنولوجيا فقط، بل تسعى إلى إقامة شراكات استراتيجية طويلة الأجل تتيح للدول الشريكة شراء الأنظمة المتكاملة وتمويلها وتشغيلها وتوسيع نطاق استخدامها.