أكد الدكتور هشام السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أن الحكومة تعمل وفق وثيقة سياسة ملكية الدولة المحدثة، التي تم إطلاقها مؤخراً، وتتضمن خطط الدولة للتخارج من عدد من القطاعات الاقتصادية. وأشار إلى أن البرنامج التنفيذي للوثيقة سيتم الانتهاء منه قبل 30 سبتمبر المقبل.

وأوضح الدكتور هشام السيد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الساعة 6 المذاع عبر فضائية الحياة، أن الدولة تنفذ خطتها بالتنسيق مع شركاء التنمية، ومن بينهم صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمفوضية الأوروبية وبنوك الاستثمار المختلفة. ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز كفاءة إدارة الأصول المملوكة للدولة وتحقيق أعلى عائد اقتصادي منها.

قيد 20 شركة بالبورصة خلال 6 أشهر

وأضاف أن الشركات المقيدة تنتمي إلى قطاعات متنوعة تشمل البترول والصناعات المعدنية والكيماوية والتشييد والسياحة والأدوية والغزل والنسيج. لافتاً إلى أن خمس شركات كانت مقيدة بالفعل، بينما تم قيد شركة “سيد” بشكل مؤقت إلى جانب باقي الشركات المدرجة ضمن الخطة.

استهداف قيد 30 شركة قبل نهاية العام

وأوضح أن الحكومة تستهدف استكمال قيد 10 شركات إضافية خلال الشهرين المقبلين ليصل إجمالي الشركات المقيدة إلى 30 شركة. مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل نموذجاً جديداً لتخارج الدولة من بعض الأنشطة عبر سوق الأوراق المالية.

وأضاف أن القيد بالبورصة يسهم في تطوير سوق المال المصري وزيادة رأس المال السوقي وتعزيز مستويات الحوكمة والإفصاح والشفافية داخل الشركات المملوكة للدولة.

التحول من إدارة الشركات إلى إدارة الملكية

وأشار هشام السيد إلى أن الهدف الاستراتيجي لوثيقة سياسة ملكية الدولة يتمثل في الانتقال من مفهوم إدارة الشركات بشكل مباشر إلى إدارة ملكية الدولة لهذه الأصول. بحيث يقتصر دور الدولة على تحديد الأهداف ومتابعة الأداء دون الانخراط في الإدارة التشغيلية اليومية.

وأكد أن التجربة المصرية في هذا الملف حظيت بإشادات واسعة من شركاء التنمية والمؤسسات الدولية، خاصة بعد الخطوات التي تم تنفيذها خلال الأشهر الماضية.

طرح أولى الشركات للتداول في ديسمبر 2026

وكشف مساعد رئيس مجلس الوزراء أن المرحلة الحالية تتضمن القيد المؤقت للشركات، يعقبه رفع جاهزيتها للتداول، ثم إعداد دراسات القيمة العادلة بواسطة مستشارين ماليين مستقلين. يلي ذلك إجراءات الطرح والتسجيل لدى الهيئة العامة للرقابة المالية.

وأضاف أن الحكومة تستهدف طرح ما بين 4 و6 شركات خلال ديسمبر 2026، على أن تستكمل عمليات الطرح تباعاً خلال عام 2027 والنصف الأول من عام 2028 وفقاً لمدى جاهزية كل شركة.

اختيار الشركات وفق الجاهزية والتنوع القطاعي

وأوضح هشام السيد أن اختيار الشركات يتم وفق معايير الجاهزية وقواعد القيد المعتمدة بالبورصة المصرية. مشيراً إلى أن البداية جاءت من الشركات التابعة للشركات القابضة الست التي كانت تتبع وزارة قطاع الأعمال العام قبل إلغائها في فبراير 2026.

وأضاف أن الحكومة حرصت على تحقيق تنوع قطاعي في الشركات المطروحة بما يتيح فرصاً متنوعة أمام المستثمرين الراغبين في الاستثمار بقطاعات البترول والبتروكيماويات والسياحة والتشييد والصناعات المختلفة.

تأكيد حكومي بعدم المساس بالعمالة

وشدد الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة على أن برامج إعادة الهيكلة والتخارج لن تمس حقوق العاملين بالشركات. مؤكداً التزام الحكومة بعدم الإضرار بأي عامل.

وقال إن الهدف من البرنامج هو تحسين كفاءة الشركات وتعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي للأصول العامة بما ينعكس إيجاباً على أداء الشركات والعاملين بها خلال المرحلة المقبلة.