بعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وما تبعها من تداعيات، أصبحت العلاقات المصرية الإماراتية من أبرز محاور التنسيق العربي لمواجهة التحديات المتزايدة في المنطقة.

لقاءات متواصلة في توقيت إقليمي حساس

بدأت سلسلة اللقاءات عندما زار الرئيس عبد الفتاح السيسي الإمارات في 9 فبراير 2026، وكان في استقباله الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بمطار أبوظبي، في دلالة على قوة العلاقات بين البلدين وحرص القيادتين على التشاور المستمر.

بعد أسابيع قليلة، استضافت أبوظبي لقاءً جديداً بين الرئيسين في 19 مارس 2026، حيث ناقش الجانبان مجالات التعاون، خاصة في الاقتصاد والتنمية، وسبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية لتحقيق مصالح الشعبين الشقيقين.

وفي 7 مايو 2026، عاد السيسي إلى أبوظبي في زيارة أخوية قصيرة، حيث التقى الشيخ محمد بن زايد، وتناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية والتحديات التي تواجه المنطقة، بالإضافة إلى متابعة ملفات التعاون المشترك.

أما أحدث اللقاءات، فقد تمت خلال زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى القاهرة، حيث استقبله الرئيس السيسي بقصر الاتحادية، وجرت مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، تطرقت لمختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

أمن الخليج جزء من الأمن القومي المصري

حملت المباحثات الأخيرة رسائل سياسية مهمة حول موقف مصر الثابت تجاه دول الخليج، حيث أكد السيسي أن أمن الإمارات ودول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشدداً على دعم مصر الكامل للأشقاء الخليجيين في مواجهة التحديات.

كما جدد السيسي دعمه لاستقرار سيادة الإمارات، ومساندته لكل الإجراءات التي تتخذها القيادة للحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها ومقدرات شعبها.

من جانبه، أعرب الشيخ محمد بن زايد عن تقديره للموقف المصري الداعم للإمارات ودول الخليج، مؤكداً حرصه على استمرار التشاور مع السيسي بشأن التطورات الإقليمية والدولية وتعزيز العلاقات الثنائية.