خرجت الدكتورة غادة السيد، طبيبة الأطفال بمستشفى المنزلة في الدقهلية، لتروي تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة طفل توفي بعد ابتلاعه “حبة فول سوداني”، وهي الحادثة التي أثارت جدلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي.

15 ساعة من التأخير

قالت الطبيبة إن الواقعة بدأت قبل وصول الطفل للمستشفى بـ15 ساعة، حيث ابتلع الطفل “حبة الفول” في الرابعة عصراً، لكن ذويه لم يصلوا به إلى المستشفى إلا في السابعة من صباح اليوم التالي.

أوضحت أن هذا التأخير أدى إلى أن الطفل كان يعاني من “نهجان شديد” وضعف في دخول الهواء للرئة اليمنى، وهو ما أكدته الأشعة.

طبيبة المنزلة تروي القصة الكاملة لوفاة طفل الفول السوداني

سباق مع الزمن

عند وصول الطفل، تم حجزه فوراً في العناية المركزة ووضعه على الأكسجين، وبدأت إدارة المستشفى والأطباء بالتنسيق مع المديرية لتوفير مكان منظار لإنقاذ الرئة، والذي توفر بالفعل في مستشفى الجامعة بالمنصورة حوالي الساعة 11 صباحاً.

أزمة الإسعاف واللحظات الأخيرة

أشارت الطبيبة إلى أن المشكلة الكبرى كانت في انتظار “إسعاف مجهز” بسبب وجود الطفل على جهاز التنفس الصناعي، والذي لم يصل إلا في الثالثة عصراً.

وفي اللحظة التي كان الأطباء يستعدون فيها لنقل الطفل بعد تخديره بسبب شدة هياجه، توقفت عضلة القلب فجأة، ورغم محاولات الإنعاش القلبي الرئوي المكثفة، إلا أن إرادة الله كانت أقوى وفارق الطفل الحياة.

رد على اتهامات التقصير

اختتمت الطبيبة شهادتها بالتأكيد على أن الأطباء والتمريض كانوا متواجدين وبذلوا أقصى جهدهم، وأن التوقيتات كلها مثبتة في تذكرة الطفل وبالكاميرات، وطالبت الجميع بالتحقق قبل توجيه اتهامات التقصير للأطقم الطبية التي كانت تحاول إنقاذ حياة الطفل وسط ضغوط هائلة.