تقدم الدكتور محمد سليم، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء البيئة والصحة والصناعة، بسبب شكوى المواطنين من الانبعاثات والروائح الناتجة عن مصنع لتدوير وطحن عظام الحيوانات في منطقة عبود بشبرا الخيمة، والذي يجاور مناطق سكنية ومدارس ومرافق صحية.
في طلبه، أكد “سليم” أن التوازن بين النمو الصناعي والحفاظ على صحة المواطنين يعد من أهم التحديات التي تواجه الدولة، مشيرًا إلى أن استمرار بعض الأنشطة الصناعية ذات التأثيرات البيئية في المناطق السكنية يثير قلقًا بشأن مدى توافقها مع المعايير البيئية والصحية.
المصنع، الذي يقع بين القاهرة والقليوبية، يختص بتدوير عظام الحيوانات الواردة من المجازر وإنتاج الغراء والسماد، ويحيط به تجمعات سكنية كثيفة ومدارس ومعاهد أزهرية، بالإضافة إلى قربه من مستشفى الناس الذي يستقبل أعدادًا كبيرة من الأطفال المرضى يوميًا.
أبدى عدد من المواطنين في المنطقة استيائهم من الروائح النفاذة التي تنبعث من المصنع بشكل متكرر، وأكدوا أن هذه الروائح تؤثر على جودة حياتهم، مما يدفع بعض الأسر لإغلاق النوافذ باستمرار لحماية أطفالهم وكبار السن.
وطرح النائب تساؤلات مشروعة حول مدى ملاءمة استمرار النشاط الصناعي في هذا الموقع، خاصة مع التوسع العمراني الذي شهدته المنطقة في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت المنشآت السكنية والتعليمية والصحية تحيط بالمصنع من كل جانب، مما يستدعي إعادة تقييم موقعه من الناحية البيئية والصحية.
أهمية خاصة تحظى بها هذه القضية نظرًا لقرب المصنع من مستشفى متخصص في علاج الأطفال، مما يتطلب دراسة تأثير الانبعاثات والروائح الناتجة عن العمليات الصناعية على المرضى والزائرين والعاملين بالمستشفى، ومدى توافق ذلك مع المعايير الصحية.
كما طالب النائب بتوضيح الاختصاصات الرقابية والتنفيذية بين الجهات المختلفة، وبيان مدى التزام المصنع بالاشتراطات البيئية، والإجراءات المتخذة لرصد الانبعاثات والروائح والتحقق من تأثيرها على المواطنين.
ودعا الحكومة للإعلان عن نتائج آخر عمليات التفتيش البيئي والصحي التي تمت على المصنع، وقياس جودة الهواء والانبعاثات والروائح الناتجة عن النشاط الصناعي، وتحديد تأثيرها على السكان والمرافق الصحية والتعليمية المجاورة.
كما طالب النائب بتوضيح تأثير نشاط المصنع على مستشفى الناس والمنشآت الطبية القريبة، وتحديد الجهة المسؤولة عن اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت وجود أضرار بيئية أو صحية، بالإضافة إلى دراسة إمكانية نقل النشاط إلى منطقة صناعية مخصصة بعيدًا عن الكتل السكنية، لتحقيق التوازن بين الحفاظ على النشاط الاقتصادي وصحة المواطنين.

