في خطوة جديدة لتعزيز التعاون بين مصر واليابان في مجال الصحة، أطلقت الوكالة اليابانية للتعاون الدولي “جايكا” المرحلة الثانية من مشروع الدعم الفني للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل. حضر الفعالية حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة، وممثلون عن “جايكا”، حيث تم الإعلان عن المشروع الذي يحمل اسم E-TACUMI.

شهدت الفعالية اجتماع اللجنة التنسيقية المشتركة للمشروع، والتي تمثل الإطار الرئيسي لمتابعة تنفيذ المشروع. تم مناقشة خطة العمل وآليات المتابعة، بالإضافة إلى التعديلات الفنية والتنظيمية المطلوبة لضمان الانتقال من مرحلة الإعداد إلى التنفيذ الفعلي.

خطة العمل تمتد من أبريل 2026 حتى فبراير 2030، وتركز على تعزيز قدرات الهيئة من خلال ثلاثة محاور رئيسية تشمل دعم الإدارة وتطوير العمل ورفع كفاءة تحصيل الاشتراكات. كما تهدف إلى إشراك القطاع الخاص في نظام التأمين الصحي الشامل.

تم خلال الاجتماع تحديث ترتيبات فريق المشروع واعتماد مؤشرات القياس، بالإضافة إلى تطبيق منهجية المتابعة والتقييم الخاصة بـ”جايكا” لضمان التقدم المستمر.

وأكد حسام صادق أن الاجتماع يعد خطوة هامة لتعزيز الحوكمة المشتركة، مشيرًا إلى أن اللجنة ليست مجرد إطار إجرائي، بل منصة لضمان التنسيق بين الهيئة وشركائها من الجانب الياباني. وأوضح أن المشروع يأتي في وقت حساس مع التوسع في تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل في مختلف المحافظات.

تحدث صادق عن أهمية المشروع في تطوير الإجراءات التشغيلية وبناء خطط تدريب للعاملين، بالإضافة إلى تحسين آليات المتابعة لضمان استدامة المعرفة كجزء من الذاكرة المؤسسية للهيئة.

كما أكد أن أحد المحاور المهمة يتمثل في دعم الهيئة للوصول إلى الفئات القادرة من القطاع غير الرسمي وفهم احتياجاتها، مما يساعد في تعزيز التسجيل والالتزام بسداد الاشتراكات.

من جانبه، أكد يو إبيساوا، ممثل “جايكا” في مصر، أن المشروع يمثل خطوة مهمة في التعاون الفني مع الهيئة، مشيرًا إلى تركيز المشروع على دعم القدرات المؤسسية اللازمة للتوسع بكفاءة.

أعرب ياسوهيرو تسوكاموتو، نائب رئيس البعثة بسفارة اليابان، عن تقديره لإطلاق هذا المشروع، مؤكدًا أنه يعكس عمق العلاقات بين البلدين ويعزز التعاون في مجالات تنموية تؤثر على حياة المواطنين.

اختتم حسام صادق بالتأكيد على التزام الهيئة بتنفيذ المشروع مع “جايكا”، معربًا عن تقديره للحكومة اليابانية وفريق الخبراء الياباني، مؤكدًا أن هذا التعاون يعد نموذجًا مهمًا للشراكة الدولية.