أكد الدكتور مجدي حمزة، الخبير التربوي، أن ظاهرة تسريب الامتحانات أصبحت سلوكًا متكررًا يظهر كل عام في مواسم الامتحانات، سواء في الشهادة الإعدادية أو الثانوية العامة أو الدبلومات الفنية، حيث يسعى البعض دائمًا لتحدي الإجراءات التي تتخذها وزارة التربية والتعليم لمنع الغش.
وأوضح حمزة أن هناك فرقًا بين تسريب الامتحان قبل بدء اللجنة وبعد دخول الطلاب، فلو حدث التسريب قبل الامتحان فهذا يعني وجود خلل كبير في المنظومة التعليمية، ويستدعي تحقيقًا للوصول إلى المتسببين في ذلك.
وأضاف أن احتمالات التسريب متعددة، فقد يكون وراءها أحد العاملين في المنظومة التعليمية مثل معدّي الأسئلة أو المراقبين، مشيرًا إلى أن وجود شخص واحد غير ملتزم يمكن أن يفسد جهود آلاف الملتزمين.
وأشار إلى أنه إذا تم التسريب بعد بدء اللجنة، فإن ذلك غالبًا ما يكون نتيجة إدخال أحد الطلاب لهاتف محمول أو وسيلة اتصال رغم الإجراءات الاحترازية، متسائلًا عن أسباب فشل عمليات التفتيش في بعض الأحيان. ولفت إلى أن مسؤولية منع التسريب تقع على عاتق الجميع، وليس جهة واحدة فقط.
شدد حمزة على أن وزارة التربية والتعليم تبذل جهودًا كبيرة وتطبق إجراءات صارمة للحد من الغش، لكن هذه الظاهرة لا تزال تتكرر عامًا بعد عام، مؤكدًا أن السبب الرئيسي وراء استمرارها هو غياب الوازع الأخلاقي والديني لدى من يرتكبون هذه المخالفات، حيث يدركون أنهم يضرون بمصالح الطلاب المجتهدين.
وطالب بضرورة تطبيق عقوبات رادعة على كل من يثبت تورطه في تسريب الامتحانات، سواء كانوا طلابًا أو معلمين أو موظفين، مشددًا على أن العقوبات الحالية لم تحقق الردع المطلوب، مما يفسر استمرار الظاهرة.
ودعا حمزة مجلس النواب إلى إصدار تشريع يجرم تسريب الامتحانات باعتبارها جريمة تمس الأمن القومي، وأن يتم التعامل معها كجريمة جنائية تستوجب الإحالة إلى النيابة العامة، وليس الاكتفاء بإجراءات إدارية. ولفت إلى أن تسريب الامتحانات يهدر مليارات الجنيهات التي تنفقها الدولة على التعليم، مطالبًا الوزارة بمواصلة جهودها لكشف المتورطين وتقديمهم للعدالة لضمان نزاهة العملية التعليمية.

