أكد الدكتور جمال السعيد، رئيس مجلس أمناء جامعة بنها الأهلية، أن مصر شهدت منذ ثورة 30 يونيو خطوات كبيرة في مجال التحول الرقمي والحوكمة، وده كان له تأثير كبير على تطوير الجهاز الإداري للدولة وزيادة كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، وبيّن أن الانتقال من الأنظمة التقليدية للإدارة الرقمية كان رؤية شاملة لإعادة بناء آليات العمل الحكومي، مع التركيز على الكفاءة والشفافية وسرعة اتخاذ القرار.

وأشار إلى نجاح الدولة في إنشاء بنية رقمية متطورة وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية، بالإضافة لبناء قواعد بيانات دقيقة ساعدت في تحسين التخطيط وصنع القرار، وهو ما يضمن توجيه الموارد بشكل أفضل والاستجابة السريعة لاحتياجات المواطنين في مختلف القطاعات. كما أكد أن الاعتماد على البيانات الرقمية أصبح أداة رئيسية لقياس الأداء ومتابعة تنفيذ الخطط التنموية، مما ساعد المؤسسات الحكومية على مواجهة التحديات وتحقيق إنجازات أعلى.

وأضاف أن الحوكمة تعتبر الإطار الذي يضمن الاستفادة القصوى من أدوات التحول الرقمي، من خلال تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، وربط الأداء بالمؤشرات والنتائج، مما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات الحكومية وكفاءة المؤسسات العامة. كما ساعدت الحوكمة في بناء الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة من خلال تحسين آليات العمل وزيادة الانضباط والفاعلية.

ومن جانبه، أكد الدكتور تامر سمير، رئيس جامعة بنها الأهلية، أن التعليم العالي والجامعات من أبرز القطاعات التي استفادت من توجه الدولة نحو الرقمنة والحوكمة، حيث شهدت الجامعات المصرية تغيرات كبيرة في أساليب الإدارة والتعليم والخدمات الأكاديمية، بما يتماشى مع متطلبات الجمهورية الجديدة ورؤية مصر للتنمية المستدامة.

وأوضح أن التحول الرقمي داخل الجامعات لم يعد مقتصراً على استخدام التكنولوجيا في العمليات الإدارية فقط، بل أصبح جزءاً من نظام متكامل يشمل إدارة العملية التعليمية والبحث العلمي وخدمة المجتمع. وقد ساهمت الأنظمة الرقمية في تحسين إجراءات القبول والتسجيل والامتحانات، وتعزيز التواصل بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، مما أدى لتوفير بيئة تعليمية أكثر مرونة وكفاءة.

وأضاف أن تطبيق مبادئ الحوكمة داخل الجامعات ساعد في رفع جودة الأداء المؤسسي وتحسين إدارة الموارد البشرية والمالية، ودعم نظم المتابعة والتقييم المستمر، مما يساعد على تحقيق أعلى مستويات الجودة والاعتماد الأكاديمي. كما أصبحت مؤشرات الأداء وقياس النتائج جزءاً أساسياً من عملية اتخاذ القرار، مما يعزز قدرة المؤسسات الجامعية على التطور المستمر والاستجابة للمتغيرات في قطاع التعليم.

وأشار إلى أن الجامعات الأهلية تمثل نموذجاً متقدماً للاستفادة من أدوات التحول الرقمي والحوكمة، حيث تعتمد منذ نشأتها على نظم إدارية وتعليمية حديثة تسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب، بالإضافة لدعم الابتكار وتطوير المهارات الرقمية اللازمة لسوق العمل المعاصر.

وأكد رئيس جامعة بنها الأهلية أن نجاح الدولة في ترسيخ ثقافة التحول الرقمي والحوكمة لم ينعكس فقط على تطوير الأداء الحكومي، بل أسهم أيضاً في إعداد جيل جديد يمتلك مهارات التعامل مع التكنولوجيا الحديثة وقادر على المنافسة في الاقتصاد الرقمي العالمي. وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار الاستثمار في البنية التكنولوجية وتنمية القدرات البشرية وتعزيز ثقافة الابتكار، مما يضمن استدامة التطوير وتحقيق المزيد من الكفاءة والتميز في مختلف مؤسسات الدولة.

قال إن التجربة المصرية في التحول الرقمي والحوكمة تمثل نموذجاً متقدماً في تحديث الإدارة الحكومية وتطوير مؤسسات التعليم العالي، وأن مواصلة هذا المسار تعتبر من أهم الضمانات لتعزيز جودة الخدمات العامة وتحقيق التنمية المستدامة وبناء مؤسسات أكثر كفاءة وقدرة على تلبية تطلعات المواطنين ودعم مسيرة التنمية الوطنية الشاملة.