تجاهلت جامعة العاصمة، التي كانت تُعرف سابقًا بحلوان، ما حدث في مسرح كلية الحقوق، حيث عُطل الطلاب عن تقديم عرضهم المسرحي، وتعرضوا للتنديد بسبب التمثيل. بدلاً من ذلك، أصدرت الجامعة بيانًا يتعلق بمهرجان المسرح في كلية الفنون الجميلة.

مهرجان التمثيل المسرحي التاسع والأربعون بجامعة العاصمة.. إبداع طلابي متجدد يؤكد ريادة المسرح الجامعي

تستمر جامعة العاصمة في تعزيز مكانتها كمؤسسة جامعية رائدة في دعم الفنون والثقافة من خلال تنظيم مهرجان التمثيل المسرحي التاسع والأربعين، وهو واحد من أعرق الفعاليات الفنية في الجامعة، ويعكس إيمانها بدور المسرح في تنمية الوعي وبناء الشخصية وصقل المواهب الطلابية.

المهرجان يقام تحت رعاية الدكتور السيد قنديل رئيس الجامعة، والدكتور حسام رفاعي نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، وبدعم اللواء محمد أبو شقة أمين عام الجامعة، والأستاذ هشام رفعت أمين الجامعة المساعد لشؤون التعليم والطلاب، وإشراف الأستاذة نشوة علي مدير عام الإدارة العامة لرعاية الطلاب، وتنظيم إدارة النشاط الفني والثقافي، وذلك في إطار استراتيجية الجامعة لتعزيز دور الأنشطة الطلابية واكتشاف الطاقات الإبداعية لدى الشباب.

وشهدت الدورة التاسعة والأربعون مشاركة واسعة من طلاب 15 كلية، حيث قدموا مجموعة متميزة من العروض المسرحية التي عكست ثراء التجارب الفنية وتنوع الرؤى الإبداعية، وتناولت العديد من القضايا الإنسانية والاجتماعية والثقافية، في جو من التنافس الإيجابي الذي أظهر مواهب الطلاب في مجالات التمثيل والإخراج والتأليف والديكور والإضاءة والموسيقى المسرحية.

انطلقت فعاليات المهرجان بعرض “دائرة الطباشير القوقازية” لفريق مسرح كلية الفنون الجميلة، تلاه عدد من العروض المتميزة التي تنوعت في موضوعاتها وأشكالها الفنية، مثل “معبأ آليًا” لكلية الفنون التطبيقية، و”الجراج” لكلية الاقتصاد المنزلي، و”كافيه الريش” لكلية الآداب، و”اتجاه إجباري” لفريق مسرح كلية الهندسة، و”ياما حكاوي” لكلية الطب، و”في رواية أحدهم – 45″ لكلية الهندسة بالمطرية، و”بنات قبلي” لكلية السياحة والفنادق، و”بنت القمر” لكلية العلوم، و”بيت الأشباح” لكلية التربية الفنية، و”السبع خطايا” لكلية التجارة وإدارة الأعمال، و”حدوتة مصرية” لكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي، وغيرها من العروض التي عكست المستوى الفني المتميز لطلاب الجامعة.

أكد الدكتور السيد قنديل أن الجامعة ترى في المسرح الجامعي أحد أهم أدوات التثقيف والتنوير وبناء الوعي، مشيرًا إلى أن دعم الأنشطة الفنية والثقافية هو جزء أصيل من رسالة الجامعة التعليمية والمجتمعية.

وأوضح الدكتور حسام رفاعي أن مهرجان التمثيل المسرحي يمثل تجربة تعليمية وثقافية متكاملة تسهم في إعداد الطلاب وتأهيلهم لاكتساب مهارات القيادة والعمل الجماعي والتواصل والإبداع، مؤكدًا استمرار دعم الجامعة لكافة الأنشطة الطلابية التي تسهم في تنمية شخصية الطالب وصقل مواهبه.

وفي ضوء ما أثير مؤخرًا بشأن أحد العروض المشاركة بالمهرجان، تؤكد جامعة العاصمة احترامها الكامل لجميع أبنائها الطلاب وحرصها على الاستماع إلى مختلف الآراء والملاحظات من خلال القنوات الرسمية المعتمدة، بما يضمن الحفاظ على حقوق جميع الأطراف وتحقيق المصلحة العامة.

كما تشدد الجامعة على أن جميع الأنشطة والفعاليات الطلابية تُدار وفق اللوائح والقواعد المنظمة للعمل الجامعي، وبما يحقق الانضباط ويحافظ على سلامة الطلاب والجمهور والمشاركين كافة.

وفي إطار قيم الشفافية والعدالة، تم تكليف الجهات المختصة بمراجعة كافة الوقائع والملابسات المرتبطة بما تم تداوله، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية للوقوف على الحقائق كاملة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفقًا للوائح والقوانين المنظمة.

تؤكد الجامعة أن دعمها للمسرح الجامعي لم يكن يومًا محل شك، وهو ما تجسده مسيرة ممتدة من العطاء والإنجازات الفنية والثقافية، واستمرار تنظيم مهرجان التمثيل المسرحي على مدار تسعٍ وأربعين دورة متتالية، بما يعكس إيمانها العميق بأهمية الفن في بناء الإنسان وتنمية الوعي المجتمعي.

وإذ تقدر جامعة العاصمة الجهود الكبيرة التي يبذلها الطلاب المشاركون في الأنشطة الفنية والثقافية، فإنها تؤكد التزامها الدائم بتوفير بيئة جامعية داعمة للإبداع والابتكار، قائمة على الاحترام المتبادل والالتزام بالقيم والتقاليد الجامعية، بما يضمن استمرار نجاح المسرح الجامعي كمنصة للتعبير والإبداع وصناعة الوعي، ويعزز مكانة الجامعة كحاضنة للمواهب ومركز للإشعاع الثقافي والفني.

انتشر مؤخرًا فيديو على السوشيال ميديا لطالب من كلية الحقوق، وهو مخرج عرض مسرحي، حيث روى أن عميدة الكلية ترفض المسرح وتعتبر التمثيل حرام، مما أدى إلى تعطيل عرضهم بشتى الطرق، مشيرًا إلى أن ذلك حدث في ظل صمت رئيس الجامعة السيد قنديل الذي لم يتدخل.