كشف مصدر من الهيئة القومية للأنفاق، في تصريحات خاصة، أن وزارة النقل تستعد لتشغيل المرحلة الثانية من مشروع مونوريل شرق النيل خلال شهر يونيو الجاري، بعد نجاح المرحلة الأولى من المشروع، وذلك ضمن خطة الدولة للتوسع في وسائل النقل الجماعي الحديثة.
المصدر أوضح أن المرحلة الثانية تمتد من مدينة نصر حتى منطقة المشير طنطاوي، وتشمل عددًا من المحطات التي تخدم مناطق ذات كثافة سكانية عالية وحركة تنقل كبيرة، مما يسهل حركة المواطنين ويقلل الاعتماد على وسائل النقل التقليدية.
المحطات في هذه المرحلة تشمل استاد القاهرة، هشام بركات، جامعة الأزهر، الحي السابع، المشير أحمد إسماعيل، وجيهان السادات، وهذه المحطات تعتبر نقاط ربط مهمة تخدم آلاف الركاب يوميًا وتعزز شبكة النقل الجماعي في القاهرة الكبرى.
المشروع بالكامل يمتد من محطة استاد القاهرة في مدينة نصر حتى محطة مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بطول إجمالي يبلغ 56.5 كيلومتر، ويضم 22 محطة، مما يجعله من أكبر مشروعات المونوريل في المنطقة.
السرعة التشغيلية للمونوريل تصل إلى 80 كيلومترًا في الساعة، مما يساعد على تقليل زمن الرحلات بين القاهرة والعاصمة الإدارية الجديدة ويوفر وسيلة نقل عصرية وآمنة وصديقة للبيئة.
المصدر أضاف أن المشروع يحقق التكامل مع وسائل النقل الجماعي الأخرى، حيث يتبادل خدمة نقل الركاب مع الخط الثالث لمترو الأنفاق بمحطة استاد القاهرة، ومع القطار الكهربائي الخفيف بمحطة مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة، كما سيتكامل مستقبلاً مع الخط السادس لمترو الأنفاق بمحطة النرجس ومع المرحلة الثانية من الخط الرابع للمترو بمحطة هشام بركات في مدينة نصر.
الطاقة الاستيعابية المستهدفة للمشروع بعد اكتماله تصل إلى نحو 500 ألف راكب يوميًا، مما يساهم في تخفيف الضغط على شبكة الطرق والمحاور وتقليل الاختناقات المرورية، ويدعم جهود الدولة في التوسع باستخدام وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام.
الهيئة القومية للأنفاق تتابع بشكل مستمر اللمسات النهائية للتشغيل والتجهيزات الفنية للمرحلة الثانية، تمهيدًا لافتتاحها ودخولها الخدمة أمام جمهور الركاب خلال الفترة المقبلة، مما سيضيف محورًا جديدًا ومهمًا لمنظومة النقل الحديثة في مصر.

