في إطار تعزيز التعاون بين مصر وإيطاليا في مجال التعليم الفني، وقّع وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف ووزير التعليم الإيطالي الدكتور جوزيبي فالديتارا مذكرة تفاهم جديدة اليوم، وذلك خلال فعاليات منتدى التعليم الفني والمهني لدول البحر المتوسط.
تأتي هذه الخطوة في سياق العلاقات التاريخية بين البلدين، وتهدف لتطوير التعاون الثنائي القائم في مجالات التعليم والتدريب الفني والمهني، مما يعكس رغبة الطرفين في تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتوسيع مجالات التعاون في تنمية المهارات وإعداد الكوادر المؤهلة لتلبية احتياجات سوق العمل.
المذكرة الجديدة تكمل مذكرة سابقة تم توقيعها في القاهرة في مارس 2024، والتي تناولت التعاون في مجالات التعليم وتدريس اللغة الإيطالية، وتهدف لتعزيز الاعتراف بمؤهلات التعليم والتدريب بما يدعم التنمية البشرية وفرص التوظيف.
كما أكدت المذكرة على أهمية التعليم والتدريب الفني في سد الفجوة بين المهارات المتاحة واحتياجات سوق العمل، من خلال تطوير نظم تعليمية وتدريبية تتوافق مع متطلبات القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وتم الاتفاق بين الجانبين على إطلاق المرحلة الثانية من مشروع “تعلم الإيطالية في مصر”، والذي يستهدف تدريب معلمي مدارس التكنولوجيا التطبيقية والعاملين في مجال التعليم الفني، عبر برامج متخصصة في التأهيل اللغوي والمنهجي، مما يسهم في تحسين جودة التعليم الفني.
ولفتت المذكرة إلى أهمية تعزيز التعاون بين أكاديميات التعليم التكنولوجي العالي الإيطالية ومدارس التكنولوجيا التطبيقية المصرية، كجزء من استراتيجية تطوير المهارات ورفع مستوى الإعداد المهني، مما يعزز فرص التنقل التعليمي.
كما تضمنت المذكرة دعم التنسيق بين مؤسسات التعليم والتدريب، وإنشاء فرص منظمة للتشاور وتبادل الخبرات، لضمان استدامة المبادرات المشتركة وتحقيق أعلى مستويات الجودة في تنفيذ برامج التعاون.
وفيما يخص الاعتراف بالمؤهلات التعليمية، أكدت المذكرة على أهمية مواءمة المناهج الدراسية والمهارات المهنية كخطوة رئيسية نحو الاعتراف بالشهادات الصادرة عن برامج التعاون، من خلال تعزيز الحوار الفني بين السلطات المعنية.
كما تم توقيع خطاب نوايا بين الوزيران يتعلق بتنفيذ مبادرات مشتركة في مجال التعليم الزراعي، ويعكس اهتمام البلدين بتطوير الشراكة التعليمية وتعزيز التعاون الدولي في مجالات تنمية المهارات.
وذكر الطرفان أن التعليم الفني والمهني يعدان من المحركات الأساسية للتنمية الاقتصادية، ويجب ربط نظم التعليم بمتطلبات التنمية الاقتصادية والإنتاجية.
كما أكدا على دور القطاع الزراعي في دعم الأمن الغذائي والتنمية المستدامة، وهو ما يتطلب تعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية المتخصصة في هذا المجال، مما يتيح تبادل الخبرات والمعارف.
ويهدف خطاب النوايا إلى تطوير إطار تعاون بين أنظمة التعليم الزراعي، مما يسهم في خلق مسارات تدريبية متكاملة وتوفير فرص لتبادل المعلمين والطلاب.
واتفق الطرفان على تعزيز برامج تبادل الطلاب والمعلمين في مؤسسات التربية الزراعية، حيث أن التدريب في الخارج يعد فرصة لتطوير المهارات والاستفادة من التنوع في الأنظمة الزراعية في البلدين.
كما أشار الجانبان إلى أهمية تبادل المعلمين وكوادر التدريب في دعم الابتكار وتطوير المسارات التعليمية، مما يسهم في تحسين جودة التعليم الزراعي.
ويتضمن خطاب النوايا أيضًا تعزيز مشروعات تجريبية لتبادل الطلاب بين مؤسسات التعليم الزراعي، بهدف تطوير مهارات قابلة للتطبيق في سوق العمل.
وأخيرًا، ينص الخطاب على إنشاء لجنة توجيهية مشتركة لمتابعة تنفيذ المبادرات، وتنظيم فعاليات تهدف لنشر أفضل الممارسات وتبادل الخبرات في مجال التعليم الزراعي بين البلدين.

