أكد الدكتور عز الدين حسانين، الخبير المصرفي، أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج وصلت إلى 34.9 مليار دولار خلال الفترة من يوليو 2025 إلى مارس 2026، مما يدل على نجاح السياسات النقدية والإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الدولة، وأبرزها قرار البنك المركزي بتحرير سعر الصرف في مارس 2024.

استقرار سعر الصرف داخل السوق المحلية

قال حسانين، في تصريحات خاصة، إن استقرار سعر الصرف ساهم بشكل كبير في عودة تحويلات المصريين بالخارج إلى القنوات المصرفية الرسمية، بعدما كانت نسبة منها تتجه إلى السوق الموازية، وأوضح أن برنامج الإصلاح الاقتصادي ساعد في تقليل الفجوة بين السعر الرسمي وغير الرسمي للدولار، مما زاد من ثقة العاملين بالخارج في الجهاز المصرفي.

وأضاف أن التحويلات القياسية للمصريين بالخارج لعبت دورًا مهمًا في منع عودة السوق السوداء للعملة، حيث ساهمت في توفير تدفقات مستمرة من النقد الأجنبي، مما منح البنك المركزي القدرة على الحفاظ على استقرار سوق الصرف وتقليل التقلبات الحادة في سعر الدولار.

وأشار حسانين إلى أن البنوك المصرية اتخذت خطوات مهمة لتسهيل فتح الحسابات للمصريين بالخارج، خاصة عبر القنصليات المصرية وفروع البنوك في عدد من الدول العربية، خصوصًا دول الخليج، مما سمح بإتمام الإجراءات دون الحاجة للسفر إلى مصر، وهو ما شجع المزيد من العاملين بالخارج على التعامل مع القنوات الرسمية.

تطبيق “إنستاباي” أسهم في إحداث طفرة في عمليات التحويل

وأوضح أن إطلاق تطبيق “إنستاباي” ساهم في إحداث طفرة في عمليات التحويل، حيث أتاح تنفيذ المعاملات المالية بصورة فورية بدلًا من الانتظار لعدة أيام، مع سهولة السحب بالجنيه المصري، مما زاد من جاذبية النظام المصرفي الرسمي وساهم في تحويل جزء كبير من التدفقات المالية بعيدًا عن السوق الموازية.

ولفت حسانين إلى أن المبادرات الحكومية الموجهة للمصريين بالخارج، مثل مبادرات استيراد السيارات وتوفير الوحدات السكنية والأراضي بالدولار، ساعدت أيضًا في زيادة حجم التحويلات، من خلال تقديم حوافز استثمارية وتشجيع العاملين بالخارج على ضخ مدخراتهم داخل الاقتصاد المصري.

وأكد أن استقرار سعر الصرف شجع المستثمرين المصريين بالخارج على تحويل مدخراتهم للسوق المحلية للاستثمار في القطاع العقاري، مما وفر تدفقات إضافية من النقد الأجنبي وساهم في دعم السيولة الدولارية داخل الجهاز المصرفي وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي.