حذّر كايل شيدلر، كبير محللي الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب في مركز السياسة الأمنية الأمريكي، من تزايد خطورة البنية التحتية لشبكة جماعة الإخوان الإرهابية داخل الولايات المتحدة. وأكد أنها لا تقتصر على كونها قضية مكافحة إرهاب تقليدية، بل تمثل تحدياً استخباراتياً ممنهجاً يهدف إلى التلاعب بالسياسات الأمريكية والنفاذ إلى دوائر صنع القرار لخدمة أهداف الجماعة وقضايا تنظيمها الدولي.

جاءت شهادة شيدلر خلال جلسة استماع عقدها السيناتور تيد كروز في مبنى الكابيتول تحت عنوان “مواجهة شبكة الإخوان في أمريكا”. حيث أوضح الخبير الأمريكي أن الجماعة نجحت على مدار عقود في بناء شبكة تنظيمية متطورة تدعم المنظمات الإرهابية الأجنبية المصنفة عبر التمويل والتلقين والضغط السياسي.

واستشهد شيدلر بالأدلة التاريخية على خطورة الاختراق الاستخباراتي للتنظيم، مذكّراً بقضية سامي العريان الذي أُدين لاحقاً كعنصر قيادي في حركة الجهاد الإسلامي. فقد مارس ضغوطاً سياسية على حملات رئاسية، وعند مداهمة منزله عُثر على مخططات لإنشاء جهاز استخباراتي متطور يُعرف بـ “ميثاق مركز الدراسات والاستخبارات والمعلومات”.

كما فسّر الخبير الأمريكي أسباب قصور الإجراءات الفيدرالية في إدراج شبكات الجماعة ضمن قوائم العقوبات حتى الآن. مشيراً إلى أن واشنطن ارتكبت خطأ استراتيجياً باعتبار فروع الإخوان منظمات منفصلة، بينما تعمل كوحدات فرعية منسقة تماماً وتخضع للسياسة العليا للتنظيم الدولي لممارسة الأدوار الموزعة بين التمويل الناعم والدعم الميداني.