شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم برئاسة المستشار هشام بدوي، توافقًا كبيرًا على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إنشاء جامعة كيان للقوات المسلحة للعلوم التطبيقية.

وأكد عدد من أعضاء مجلس النواب خلال كلماتهم في الجلسة العامة، أن المشروع يمثل نقلة نوعية في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، ويعكس توجه الدولة نحو الاستثمار في الإنسان وإعداد كوادر مؤهلة في التخصصات التطبيقية الحديثة، بما يتماشى مع متطلبات التنمية وسوق العمل.

وأشار مصطفى إلى أن كلية الطب بالقوات المسلحة تُعتبر من الكليات المتميزة، حيث قاد بنفسه فريق إعداد برنامج كلية الطب قبل نحو عشر سنوات. وأكد أن البرنامج منذ انطلاقه اعتمد على أحدث النظريات العلمية ولم يكن مجرد إعادة إنتاج للبرامج التقليدية بل انطلق من أحدث ما وصلت إليه النظم التعليمية العالمية.

وأوضح أن طالب كلية الطب بالقوات المسلحة يتمتع بإمكانات تدريبية كبيرة منذ اليوم الأول للدراسة، بفضل ما وفرته وزارة الدفاع من معامل متطورة للمهارات والتدريب العملي. وأكد أن نقل الكلية إلى جامعة كيان سيضيف قيمة كبيرة للمنظومة الطبية المصرية ويعزز من كفاءة إعداد الفرق الطبية، معلنًا موافقته الكاملة على مشروع القانون.

ومن جانبها، أكدت النائبة هناء أنيس، عضو مجلس النواب، أن إنشاء جامعة كيان يجسد رؤية الدولة في الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الجمهورية الجديدة. وأشارت إلى أن الاستثمار في التعليم هو الطريق الحقيقي لبناء اقتصاد حديث قائم على المعرفة والابتكار.

وأضافت أن الجامعة تمثل إضافة نوعية لمنظومة التعليم العالي في مصر، خاصة مع تركيزها على العلوم التطبيقية والتخصصات الحديثة التي أصبحت ضرورة لمواكبة التطورات العالمية. وأكدت أن المشروع يأتي في توقيت بالغ الأهمية لدعم خطط الدولة التنموية.

وأكد النائب محمود سامي الإمام، عضو مجلس النواب، أن التعليم والصحة يظلان على رأس أولويات الدولة. ولفت إلى أنه رغم بعض الملاحظات الفنية التي أثيرت خلال المناقشات إلا أن الجميع اتفق على أهمية المشروع. مشيرًا إلى حاجة مصر لتحقيق قفزات كبيرة في مجال البحث العلمي خاصةً مع وجود تخصصات حديثة لا تزال الجامعات المصرية بحاجة للتوسع فيها.

وأوضح أن إضافة هذه التخصصات الجديدة تمثل دعمًا حقيقيًا للمنظومة التعليمية، معلنًا موافقة الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي على مشروع القانون.

بدوره، أكد النائب محمد كليب، عضو مجلس النواب، أن إنشاء جامعة كيان يستهدف بناء جيل جديد قادر على قيادة المستقبل من خلال الاستثمار في العنصر البشري. وأشار إلى أن الجامعة تقدم نموذجًا متقدمًا للتكامل بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي.

وأضاف أن الجامعة لا تخدم قطاع التعليم فقط بل تدعم أيضًا الأمن القومي المصري من خلال إعداد كوادر مؤهلة في تخصصات استراتيجية تشمل الطب البشري وطب الأسنان والهندسة والحاسبات وغيرها من المجالات الحيوية التي تتطلبها خطط التنمية. وأعلن موافقته على مشروع القانون من حيث المبدأ.

وأشاد النائب الدكتور صلاح فوزي، عضو مجلس النواب، بالصياغة التشريعية لمشروع القانون مؤكدًا أنه نادرًا ما يُعرض على البرلمان مشروع قانون يحقق هذا المستوى من المطابقة الدستورية خاصةً مع الالتزام بأحكام المواد 19 و20 و203 من الدستور.

وأكد القائمون على إعداد المشروع وصياغته نجحوا في تقديم نموذج تشريعي متكامل يجمع بين الدقة الدستورية والاهتمام بإعداد النشء وتأهيل الكوادر العلمية داخل كيان أكاديمي واحد. وأعلن موافقته على مشروع القانون من حيث المبدأ.

فيما أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب، أن ما تحقق في مصر خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية يمثل إنجازًا غير مسبوق في مختلف القطاعات. مشيدًا بالمشروعات القومية التي غيرت وجه الدولة وفي مقدمتها تطوير منظومة التعليم.

وأشار إلى أن انضمام كلية الطب العسكري إلى جامعة كيان يمثل خطوة مهمة تعزز مكانة الجامعة وتدعم منظومة التعليم الطبي والبحث العلمي. مؤكدًا أن المشروع يأتي امتدادًا لمسيرة الدولة في بناء مؤسسات تعليمية حديثة تواكب متطلبات المستقبل.

جاء ذلك خلال مناقشة تقرير لجنة الدفاع والأمن القومي بشأن مشروع القانون بالإضافة إلى مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 93 لسنة 1975 بشأن النظام الأساسي للكلية الفنية العسكرية.

ويستهدف مشروع القانون إنشاء صرح أكاديمي وبحثي متطور يعمل وفق أحدث النظم التعليمية العالمية بما يدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة ويعزز منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مجالات العلوم التطبيقية عبر إعداد كوادر تمتلك المهارات العلمية والتكنولوجية اللازمة لمواكبة التطورات المتسارعة.