شهدت أسعار الطماطم في الأسواق المصرية تغيرات كبيرة في الفترة الأخيرة، حيث تراجع السعر بشكل ملحوظ بعد أن سجل مستويات قياسية تجاوزت 70 جنيهًا للكيلو، ليصل الآن إلى ما بين 10 و15 جنيهًا، مما أثار تساؤلات حول أسباب هذا التذبذب في الأسعار.

يقول خبراء في القطاع الزراعي إن السبب وراء هذا الانخفاض هو زيادة المعروض من الطماطم مع دخول ذروة إنتاج “العروة الصيفية”، بالإضافة لتحسن الأحوال الجوية وتوسع المساحات المزروعة بالمحصول في مختلف المحافظات، مما ساعد في إعادة التوازن بين العرض والطلب بعد فترة من نقص الإنتاج.

ويشير المتخصصون إلى أن الارتفاعات السابقة لم تكن نتيجة احتكار، بل تأثرت بالتقلبات المناخية والآفات الزراعية التي أدت إلى تراجع المعروض من “العروة الشتوية”، مما ساهم في زيادة الأسعار بشكل مؤقت.

وفي ظل التوقعات باستمرار وفرة الإنتاج، يتساءل المستهلكون إن كانت الأسعار ستواصل الانخفاض أم ستشهد السوق تقلبات جديدة مرتبطة بالمواسم الزراعية.

كشف حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة، عن أسباب تراجع أسعار الطماطم، حيث هبط سعر الكيلو إلى نحو 11 جنيهًا بعد أن كان 70 جنيهًا قبل عيد الأضحى.

أسباب تراجع أسعار الطماطم

وأوضح النجيب أن هذا الانخفاض يعود إلى دخول “العروة الصيفية”، مما زاد من حجم المعروض بشكل ملحوظ، وهذا الضغط على الأسعار كان مباشرًا. كما أشار إلى أن الارتفاعات السابقة في الأسعار كانت نتيجة لعوامل مناخية غير مستقرة وانتشار بعض الآفات الزراعية التي أثرت على إنتاج “العروة الشتوية”.

وأضاف أن الأسواق تشهد أيضًا انخفاضًا في أسعار بعض المحاصيل الأخرى مثل البطيخ والعنب، مع بدء ذروة الموسم الصيفي وزيادة الإنتاج.

وأكد النجيب أن جميع أصناف الفاكهة الصيفية متوفرة في الأسواق بكميات كبيرة وبأسعار مناسبة، مشيرًا إلى أن المستهلك سيشعر بمزيد من الاستقرار في الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وتوقع النجيب أن تستمر أسعار الطماطم في الاستقرار، مع احتمالية بقاء الأسعار عند مستوياتها الحالية، مشددًا على ضرورة عدم تخزين الطماطم في الوقت الحالي.

العرض والطلب هو العامل الحاسم في تحديد الأسعار

من جانبه، قال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن الانخفاض الملحوظ في أسعار الطماطم كان متوقعًا نتيجة زيادة المعروض مع دخول ذروة العروة الصيفية وارتفاع درجات الحرارة، مما أدى لزيادة الإنتاج في مختلف المحافظات.

وأوضح أبو صدام أن قانون العرض والطلب هو العامل الرئيسي في تحديد الأسعار، حيث أدت الوفرة في الإنتاج مقارنة بحجم الطلب لتراجع الأسعار بشكل طبيعي. وأشار إلى أن المساحات المزروعة بالطماطم تجاوزت 200 ألف فدان، وجميعها في مرحلة الإنتاج، مما ساهم في زيادة المعروض بشكل كبير.

توقعات أسعار الطماطم

وأضاف أن التطور في أساليب الزراعة، مثل التوسع في الزراعة داخل الصوب واستخدام أصناف جديدة مقاومة لدرجات الحرارة المرتفعة، ساهم في رفع معدلات الإنتاج وزيادة الوفرة في الأسواق.

وتوقع نقيب الفلاحين أن تستمر الأسعار في التراجع خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن سعر كيلو الطماطم الذي يدور حاليًا حول 15 جنيهًا قد يصل إلى نحو 10 جنيهات للمستهلك خلال الأيام القليلة القادمة مع استمرار وفرة المعروض.