أكدت وزارة التربية والتعليم أن ما تم تداوله اليوم حول نشر بعض أوراق أسئلة امتحانات الشهادة الإعدادية عبر مواقع التواصل الاجتماعي ليس تسريبًا، بل هو تداول للأوراق بعد بدء اللجان وبدء زمن الامتحان الرسمي.

وأوضحت الوزارة أن هناك فرقًا بين التسريب والتداول، حيث يعني التسريب خروج الامتحان قبل موعده ووصوله للطلاب قبل أداء الاختبار، بينما التداول يشير إلى تصوير أجزاء من الأسئلة أو نشرها بعد بدء الامتحان داخل اللجان، وهو ما تتابعه الجهات المختصة وتتعامل معه فورًا.

وقالت مصادر من الوزارة إن غرف العمليات المركزية تتابع على مدار الساعة ما يُنشر عبر صفحات الغش الإلكتروني ومواقع التواصل، للتأكد من صحة الأوراق المتداولة وتحديد مصدرها بالتنسيق مع المديريات والإدارات التعليمية في جميع المحافظات.

وأضافت المصادر أن المديريات التعليمية بدأت التحقيق في الوقائع التي تم رصدها خلال امتحانات اليوم، وذلك بعد تداول صور لأوراق الأسئلة الخاصة بمواد الشهادة الإعدادية بعد بدء اللجان، وأشارت إلى أنه يتم فحص جميع البيانات على الأوراق المتداولة، بما في ذلك أرقام النماذج واللجان، للوصول إلى المسؤولين عن تصويرها أو نشرها.

وأكدت المصادر أن الوزارة تتعامل بحزم مع أي مخالفة تتعلق بالامتحانات، سواء من الطلاب أو العاملين داخل اللجان، مشيرة إلى أن العقوبات القانونية والإدارية تُطبق فور ثبوت المخالفة، وفقًا للوائح المنظمة لأعمال الامتحانات.

وشددت الوزارة على الاستمرار في تطبيق الإجراءات المشددة داخل اللجان، مثل منع اصطحاب الهواتف المحمولة أو أي أجهزة إلكترونية يمكن استخدامها في تصوير الأسئلة أو الغش، مع تكثيف أعمال التفتيش والمتابعة من قبل رؤساء اللجان والمراقبين.

ويأتي ذلك في إطار حرص الوزارة على الحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب وضمان سير الامتحانات بشكل منتظم في مختلف المحافظات، خاصة مع استمرار امتحانات الشهادة الإعدادية خلال الفترة الحالية.

وأكدت المصادر أن التحقيقات الجارية تهدف للوصول إلى جميع المتورطين في الوقائع التي تم رصدها اليوم، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، مشيرة إلى أن الوزارة لن تتهاون مع أي محاولة للإخلال بنظام الامتحانات أو التأثير على نزاهتها، حفاظًا على حقوق الطلاب وضمان سير العملية الامتحانية بشكل منضبط.