في إطار عضويتها الحالية بمجلس حقوق الإنسان، وبعد مرحلة إعداد وتنسيق ومشاورات مكثفة استمرت على مدار أربعة أشهر، نجحت البعثة الدائمة لمصر في جنيف، بالتعاون مع بعثات الكويت وإندونيسيا وماليزيا، في اعتماد مشروع قرار جديد بعنوان “الآثار المترتبة على إعاقة وعرقلة الوصول الإنساني والتهديدات التي تواجه سلامة العاملين في المجال الإنساني أثناء النزاعات المسلحة”، وذلك بالإجماع خلال الدورة الثانية والستين للمجلس.

تصاعد غير مسبوق في النزاعات المسلحة

ويؤكد القرار أن حماية العاملين في المجال الإنساني وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ودون عوائق لا يمثلان فقط التزامًا بموجب القانون الدولي، وإنما يشكلان ضرورة لحماية حقوق الإنسان والتخفيف من معاناة المدنيين في مناطق النزاع.

دعم دولي للقرار المصري

وقد حظي مشروع القرار بزخم واسع، حيث انضم إلى رعايته 65 دولة من مختلف المجموعات الجغرافية، شملت دولاً من المجموعات الأفريقية والآسيوية والأوروبية وأمريكا اللاتينية، مما يعكس التوافق الدولي المتنامي حول أهمية تعزيز حماية العمل الإنساني والعاملين فيه، وضرورة التصدي للانتهاكات التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية. ويأتي هذا القرار في إطار الدور الذي تضطلع به البعثة الدائمة لمصر في جنيف في طرح مبادرات تسهم في تعزيز الحوار حول قضايا حقوق الإنسان وإبراز التحديات والأبعاد المستجدة، بما يعكس التزام مصر بالإسهام البناء في تطوير وتعزيز منظومة حقوق الإنسان على المستوى الدولي.