يترقب عشاق الفلك مساء اليوم، الجمعة 17 يوليو 2026، ظهور واحد من أجمل المناظر السماوية حيث يقترن هلال القمر المتزايد مع كوكب الزهرة في الأفق الغربي بعد غروب الشمس مباشرة. يمكن رؤية هذا المشهد بالعين المجردة دون الحاجة إلى أي أجهزة رصد.

وكشفت الجمعية الفلكية بجدة في تقرير لها أن هلال القمر سيظهر مضاءً بنسبة 14% من قرصه، بينما يتألق كوكب الزهرة – ألمع أجرام السماء بعد الشمس والقمر – إلى جواره في سماء الشفق، مما يمنح الراصدين فرصة للاستمتاع بمشهد سماوي قبل أن يغرب الجرمان تحت الأفق بعد فترة قصيرة من الغروب.

كما قد تكون رؤية ظاهرة “نور الأرض” على الجزء غير المضاء من القمر ممكنة في حال صفاء الأجواء، وهو الضوء الخافت الناتج عن انعكاس أشعة الشمس من الأرض إلى سطح القمر. ورغم أن القمر والزهرة سيبدوان متجاورين في السماء، فإن هذا التقارب ظاهري فقط نتيجة وقوعهما على خط رؤية واحد من الأرض. إذ تفصل بينهما مسافة شاسعة؛ فالقمر يدور حول الأرض على بُعد يقارب 384 ألف كيلومتر بينما يقع كوكب الزهرة على بُعد عشرات إلى مئات الملايين من الكيلومترات بحسب موقعه في مداره حول الشمس.

يمكن توثيق هذا الحدث بسهولة باستخدام كاميرا الهاتف الذكي أو الكاميرات الرقمية، خاصة عند تصويره خلال فترة الشفق حيث يضفي تدرج ألوان السماء جمالاً إضافياً على المشهد. كما تمنح المناظير رؤية أكثر روعة للهلال مع إمكانية ملاحظة ضياء الأرض بوضوح أكبر.

يعد هذا الاقتران من الظواهر الفلكية الدورية الناتجة عن الحركة المستمرة للقمر والكواكب في مداراتها. وهو يذكرنا بالدقة المذهلة لميكانيكا النظام الشمسي ويمنح الجمهور فرصة للاستمتاع بجمال السماء ومتابعة الأحداث الفلكية بالعين المجردة.