استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الاثنين، ياكوف ميلاتوفيتش رئيس جمهورية الجبل الأسود (مونتينيجرو)، في أول زيارة رسمية له إلى مصر، وذلك في إطار جهود تعزيز العلاقات والتعاون المشترك بين البلدين.

العلاقات السياسية بين مصر والجبل الأسود

ترتبط مصر والجبل الأسود بعلاقات سياسية منذ استقلال الأخيرة عن صربيا عام 2006، حيث كانت مصر من أوائل الدول التي اعترفت بالدولة الجديدة. ويثمن الجانب المونتنيجري الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في منطقة الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وجهود مكافحة الإرهاب. كما يقدر الدور المصري في مبادرات إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.

موقف الجبل الأسود من القضية الفلسطينية

فيما يتعلق بالمواقف والعلاقات الخارجية للجبل الأسود، فقد اتخذت جمهورية الجبل الأسود موقفًا إيجابيًا تجاه القضية الفلسطينية، يتسق مع مبادئ الشرعية الدولية وحل الدولتين. حيث صوتت لصالح مشروعي القرار العربيين في الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الأوضاع في قطاع غزة، وأسهمت في تقديم مساعدات إنسانية بالتعاون مع وكالة الأونروا والسلطة الفلسطينية. كما دعمت قرار الجمعية العامة المتعلق بتعزيز مكانة دولة فلسطين داخل الأمم المتحدة والدعوة للنظر بإيجابية في طلب حصولها على العضوية الكاملة.

أما بالنسبة للعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، فإن عضوية الاتحاد تمثل الأولوية الرئيسية في السياسة الخارجية للجبل الأسود. وفيما يتعلق بعلاقاتها مع حلف الناتو، فقد انضمت جمهورية الجبل الأسود إلى الحلف عام 2017، وتمثل هذه العضوية أحد المرتكزات الأساسية لسياستها الخارجية والأمنية.

تبلغ مساحة الجبل الأسود حوالي 13.8 ألف كيلومتر مربع، وعدد السكان نحو 626 ألف نسمة (تقديرات 2026). والغالبية العظمى تدين بالمسيحية الأرثوذكسية، مع وجود أقليات مسلمة وكاثوليكية. وقد حصلت البلاد على استقلالها في 3 يونيو 2006 (عن اتحاد صربيا والجبل الأسود).

النظام السياسي في الجبل الأسود هو جمهورية ديمقراطية برلمانية متعددة الأحزاب.

يبلغ الناتج المحلي الإجمالي حوالي 10.23 مليار دولار أمريكي، ونصيب الفرد يبلغ حوالي 16 ألف دولار أمريكي سنويًا تقريبًا. وقد أحرزت الجبل الأسود تقدمًا ملحوظًا في مسار الانضمام للاتحاد الأوروبي وتسعى لاستكمال الانضمام بحلول عام 2028.

الأوضاع الداخلية والمشهد السياسي

فيما يتعلق بالأوضاع الداخلية والوضع السياسي: يضم الائتلاف الحاكم قوى متنوعة تشمل حركة “أوروبا الآن” ذات التوجه الأوروبي الليبرالي إلى جانب الأحزاب الصربية وحزب الأقلية الألبانية. ومن المقرر أن تُعقد الانتخابات الرئاسية والعامة عام 2027.

أما عن الوضع الاقتصادي: يمثل مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي الإطار الرئيسي للإصلاحات المالية والمؤسسية والتنظيمية ويتيح فرص الحصول على تمويل أوروبي لمشروعات البنية التحتية والنقل والطاقة والتحول الأخضر.

اقتصاديًا، بلغ معدل النمو خلال العام الماضي 2.7% مقارنة بـ3.2% في عام 2024، وذلك نتيجة لتأثر النشاط الاقتصادي بتراجع إنتاج الكهرباء وحدوث تباطؤ نسبي في أداء قطاع السياحة. وارتفع الدين العام ليصل إلى 64% من الناتج المحلي بينما بلغ معدل التضخم نحو 4% العام الماضي.