أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية عن نجاح الفريق الطبي بمجمع الشفاء الطبي في بورسعيد في إجراء عملية دقيقة لاستئصال ورم كبير يزيد حجمه عن 10 سم لمريضة عمرها 50 سنة، وذلك باستخدام تقنية المنظار دون الحاجة لجراحة تقليدية.

المريضة كانت تعاني من تاريخ مرضي لأورام في الثدي، وتم تشخيص حالتها بورم ضخم في منطقة الحوض. بعد دراسة دقيقة لحالتها، قرر الأطباء إجراء استئصال كامل باستخدام المنظار لتفادي المخاطر المرتبطة بالجراحة التقليدية، ورغم تعقيد الحالة، تمت العملية بنجاح، وغادرت المريضة المستشفى بحالة صحية مستقرة.

الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، أكد أن هذا النجاح يعكس التطور الكبير في خدمات المناظير العلاجية المتقدمة التي تقدمها الهيئة، ويظهر نجاح استراتيجيتهم في توطين أحدث التقنيات الطبية العالمية، مما يضمن تقديم خدمات عالية الجودة للمنتفعين من التأمين الصحي الشامل.

وأشار السبكي إلى أن وحدة مناظير الجهاز الهضمي بمجمع الشفاء ببورسعيد تعتبر الأولى في تقديم العلاج المتقدم لأورام الجهاز الهضمي، بدءًا من المناظير التشخيصية وصولاً لأحدث تقنيات تشفية الأورام، مما يسمح بعلاج حالات معقدة دون الحاجة لجراحة كبرى، وهذا يسهم في تحسين النتائج العلاجية ورفع جودة حياة المرضى.

تكلفة تجهيز الوحدة بلغت حوالي 20 مليون جنيه، وهي مجهزة بأحدث الأجهزة والتقنيات العالمية، وتخدم إقليم القناة بالكامل. الوحدة نجحت في إجراء أكثر من 10 آلاف حالة منظار حتى الآن، منها 25% حالات متقدمة، مما يعكس مستوى الخبرة والإمكانات الطبية المتاحة.

رئيس الهيئة أوضح أن تكلفة هذا النوع من التدخلات الدقيقة في القطاع الخاص قد تتجاوز 250 ألف جنيه، بينما تم تقديم الخدمة للمريضة بالمجان تحت مظلة التأمين الصحي الشامل، مما يوضح حرص الدولة على توفير أحدث الخدمات العلاجية للمرضى دون أعباء مالية.

قسم مناظير الجهاز الهضمي بمجمع الشفاء أصبح مركزاً علمياً مرموقاً دولياً، حيث شارك في بحث علمي حول استئصال الأورام الكبيرة باستخدام تقنيات المناظير المتقدمة، وتم قبول البحث في المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية للمناظير، مما يعكس المستوى المهني المتقدم لكوادر الهيئة.

رئيس الهيئة أثنى على جهود الفريق الطبي الذي أجرى العملية، بقيادة الدكتور أحمد مدكور، وضم مجموعة من الأطباء الاستشاريين، بالإضافة إلى فريق التمريض المتميز بالمجمع.

الهيئة أكدت أن تقنيات المناظير تمثل نقلة نوعية في علاج الأورام، وتفتح آفاق جديدة للحالات التي كانت تتطلب جراحات كبرى، مما يعزز ريادة الهيئة في تقديم الخدمات الطبية المتطورة تحت مظلة التأمين الصحي الشامل.