سلط الدكتور حبيب الملا، المحامي والخبير القانوني الدولي، الضوء على تحول مهم يشهده البرلمان الإيطالي، حيث يشير إلى أن ما يحدث لا يقتصر على مجرد تغيير في الإجراءات، بل هو إعادة صياغة شاملة للعلاقة بين الإنسان والحيوان في القوانين الأوروبية.
فلسفة تشريعية جديدة
في تغريدة له على منصة “إكس”، أوضح الملا أن مشروع القانون الجديد في إيطاليا يهدف إلى إعادة تصنيف الخيول من “حيوانات إنتاج غذائي” إلى “حيوانات رفقة”. ورأى الملا أن هذا المشروع يعكس تغيرًا عميقًا في فلسفة التشريع الأوروبي، حيث تُعطى الأولوية للمعايير الأخلاقية ورفق الحيوان على المصالح الاقتصادية التقليدية.
آثار جنائية واقتصادية حادة
وحذر الملا من أن هذا التعديل ليس مجرد تغيير شكلي، بل سيحدث تأثيرات كبيرة على قوانين الزراعة والصحة البيطرية. وأشار إلى أن اعتبار الخيول حيوانات مستأنسة قد يفرض قيودًا صارمة على تربيتها ونقلها، والأهم من ذلك، سيؤدي إلى تشديد العقوبات على ذبحها أو الاتجار بلحومها، مما قد يعني انتهاء تربية الخيول لأغراض الاستهلاك البشري في إيطاليا.
تحديات قانونية عابرة للحدود
لم يقتصر الملا على الجانب الإنساني للقانون، بل تناول التعقيدات الدولية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يثير تساؤلات حول توافقه مع تشريعات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بحرية حركة السلع. كما توقع الملا حدوث منازعات قانونية كبيرة تتعلق بالتعويضات للمربين وأصحاب الأنشطة التجارية الذين ستتأثر مصالحهم بشكل مباشر من هذا الحظر.
شرارة لتغيير شامل في أوروبا
اختتم الملا تحليله بالتأكيد على أن هذا القانون قد يكون مجرد بداية لفتح الأبواب أمام إعادة تقييم الوضع القانوني لأنواع أخرى من الحيوانات في جميع أنحاء القارة، مما يضع إيطاليا في مقدمة الدول التي تقود “أخلقة” القوانين الغذائية والزراعية.

