منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية المصرية TEDA في السويس تحولت خلال نحو عقدين من مشروع صحراوي محدود إلى مركز صناعي يستقطب شركات ويتجاوز أثره حدود الاستثمار ليصل إلى بناء قدرات تصنيعية محلية وزيادة الصادرات.
سلطت صحيفة تشاينا دايلي الصينية الضوء على المنطقة بوصفها من أبرز الأمثلة على التعاون الاقتصادي بين القاهرة وبكين، مشيرة إلى أن قصتها لا تقتصر على المصانع وأرقام الاستثمارات، بل تعكس انتقالاً أوسع في مسار الشراكة من البنية التحتية إلى تطوير القدرات الصناعية ونقل التكنولوجيا ورعاية المواهب المحلية.
تحول من أرض قاحلة إلى مركز صناعي على ساحل البحر الأحمر
وفقاً للمدير التنفيذي لتيدا تساو هوي، بدأت أعمال إنشاء منطقة التعاون عام 2008 بفريق من 4 أشخاص (ثلاثة صينيين ومصري واحد) لمهمة شاقة لتطوير الموقع الصحراوي وسط ظروف حرارة قد تصل إلى 50 درجة مئوية وبجداول زمنية ضيقة.
وبعد قرابة عقدين، تحولت الأرض القاحلة إلى مركز صناعي على ساحل البحر الأحمر، إذ تضم المنطقة اليوم مساحة مطورة تزيد عن 10 كيلومترات مربعة. كما تستضيف أكثر من 200 شركة، واستقطبت استثمارات تراكمية تجاوزت 4.7 مليار دولار، وسجلت مبيعات تجاوزت 7.3 مليار دولار.
مدفوعات ضريبية وبناء سلاسل توريد محلية
أشاد مسؤولون في مصر بالتحول الاجتماعي والاقتصادي الذي أحدثه نموذج التنمية المشتركة. وجرى خلال أغسطس 2025 توجيه جولة لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي داخل الموقع، وجرى وصفه كنموذج ناجح للاستثمار الثنائي.
<p وبحلول يونيو من هذا العام، ساهمت المنطقة بمبلغ قدره 350 مليون دولار من إجمالي المدفوعات الضريبية في خزينة الدولة المصرية. ومع ذلك، اعتبر المسؤولون أن الأثر الأهم يتمثل فيما تستطيع مصر إنتاجه محلياً عبر تعزيز التصنيع وتقليل الاعتماد على الواردات.
<p وقال كاو إن هيئة تنمية منطقة تيدا (TEDA) تسهم بشكل متزايد في بناء قدرات تصنيعية في قطاعات كانت تعتمد فيها البلاد بشكل كبير على الواردات. وأضاف أن شركات المنطقة تعمل على سدّ ثغرات حاسمة في سلاسل التوريد عبر قطاعات متعددة تشمل:
- الطاقة الجديدة والمعدات المتطورة
- الإلكترونيات ومكونات السيارات
- مواد البناء والمواد الكيميائية
<p ولفت كاو إلى أن فوائد المنطقة لا تقف عند حدود تقليل المشتريات فقط، بل تمتد لزيادة الصادرات بما يدعم الاقتصاد المصري.


