ارتبط اسم جماعة الإخوان الإرهابية على مدار تاريخها الطويل بسلسلة من أعمال العنف والاغتيالات، حيث تبنت الجماعة منذ تأسيسها على يد حسن البنا نهجًا قائمًا على العنف السياسي والتنظيم السري، ورغم محاولاتها المستمرة لتقديم نفسها كجماعة دعوية، إلا أن الوقائع التاريخية كشفت عن سجل دموي امتد لعقود، وأدت إلى ظهور تنظيمات متشددة في عدد من الدول العربية.

جرائم جماعة الإخوان

شهدت الأربعينيات من القرن الماضي واحدة من أخطر مراحل نشاط الجماعة، حيث تورطت في تنفيذ عدد من عمليات الاغتيال التي استهدفت شخصيات سياسية وقضائية بارزة في مصر، كان من أبرزها اغتيال رئيس الوزراء أحمد ماهر داخل البرلمان عام 1945، تلاه اغتيال المستشار أحمد الخازندار عام 1948، ثم رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي أمام وزارة الداخلية في نفس العام، مما رسخ صورة الجماعة كتنظيم يعتمد العنف وسيلة لتحقيق أهدافه.

في عام 1954، شهد ميدان المنشية بالإسكندرية محاولة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبدالناصر أثناء إلقائه خطابًا جماهيريًا بمناسبة توقيع اتفاقية الجلاء، حيث أطلق أحد عناصر النظام الخاص التابع للجماعة عدة طلقات نارية تجاهه، وكانت هذه الواقعة واحدة من أبرز محطات العنف السياسي في تاريخ مصر الحديث.

وامتدت جرائم الجماعة إلى حادث اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات خلال العرض العسكري في السادس من أكتوبر عام 1981، وهي الحادثة التي مثلت تحولًا خطيرًا في مسار التنظيمات المتشددة في المنطقة.

تصاعد أعمال العنف والفوضى

مع اندلاع ثورة 30 يونيو، تصاعدت أعمال العنف والفوضى المرتبطة بعناصر الجماعة، بعدما رفضت الاستجابة لمطالب ملايين المصريين الذين خرجوا للمطالبة بإنهاء حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، وشهد محيط مكتب الإرشاد بالمقطم اشتباكات دامية أسفرت عن سقوط قتلى ومصابين، قبل أن تمتد أعمال التخريب إلى عدد من المنشآت العامة ودور العبادة.

كما تعرضت عشرات الكنائس والمنشآت القبطية ومقار حكومية وأقسام شرطة لأعمال حرق وتخريب عقب فض اعتصام رابعة عام 2013، بالإضافة إلى استهداف الكنيسة البطرسية في العباسية، والاعتداء على متحف ملوي في محافظة المنيا، مما أثار موجة واسعة من الإدانات الداخلية والدولية.