مع اقتراب اللحظة الحاسمة التي ينتظرها مئات الآلاف من طلاب الثانوية العامة وأسرهم في مختلف المحافظات، تتجه الأنظار نحو كنترولات الثانوية العامة التي تواصل أعمال المراجعة النهائية ورصد الدرجات تمهيدًا لإعلان نتيجة الثانوية العامة 2026.
وفي خضم حالة الترقب والقلق التي تسيطر على الطلاب، يبرز الحديث مجددًا عن “درجات الرأفة” باعتبارها أحد الإجراءات المنظمة التي تمنح بعض الطلاب فرصة أخيرة للنجاح وفق ضوابط محددة، دون أن تمثل استثناءً أو مجاملة على حساب قواعد التقييم المعتمدة.
تواصل كنترولات الثانوية العامة 2026 مراجعة أوراق الإجابة والدرجات النهائية بدقة استعدادًا لاعتماد النتيجة رسميًا خلال الفترة المقبلة، وسط التأكيد على تطبيق جميع القواعد المنظمة التي تضمن حصول كل طالب على حقه الكامل قبل إعلان النتائج.
درجات الرأفة ليست وسيلة للنجاح.
في هذا السياق، قال الدكتور مجدي حمزة، الخبير التربوي، إن درجات الرأفة لا يجب أن تكون وسيلة يعتمد عليها الطلاب لتحقيق النجاح. وأكد أنها إجراء تنظيمي يهدف إلى معالجة الحالات القريبة من النجاح فقط.
وأضاف حمزة خلال تصريحات لـ “صدى البلد” أن الطالب ينبغي أن يضع النجاح وتحقيق أعلى الدرجات هدفًا رئيسيًا منذ بداية العام الدراسي، وألا يراهن على الحصول على درجات الرأفة في النهاية، لأنها لا تُمنح إلا وفق معايير محددة ولفئات مستحقة.
وأشار الخبير التربوي إلى أن التقدم بطلبات التظلم أو مراجعة الدرجات يظل حقًا قانونيًا للطالب إذا شعر بوجود خطأ أو أنه لم يحصل على حقه كاملاً، لكن لا ينبغي الخلط بين ذلك وبين درجات الرأفة التي تطبق بشكل تلقائي من قبل الكنترول على الحالات المستحقة.
وتابع: “درجات الرأفة لا تستهدف رفع المجموع الكلي للطالب أو تحسين فرصه في الالتحاق بكليات بعينها، وإنما تهدف فقط إلى تحقيق النجاح أو تعديل الموقف الدراسي للطالب وفقًا للقواعد المنظمة”.
واختتم تصريحاته قائلاً: “درجات الرأفة قرار إداري تتخذه الكنترولات بعد انتهاء أعمال التصحيح والمراجعة، وهدفها الأساسي تحقيق العدالة وإنقاذ الحالات المستحقة القريبة من النجاح، وليس منح درجات إضافية لتحسين المجموع”.
فرصة أخيرة وليست وسيلة لزيادة المجموع.
يجدر بالذكر أن درجات الرأفة تُعد واحدة من الآليات التي تطبقها وزارة التربية والتعليم لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب. حيث تمثل فرصة أخيرة للطلاب الذين تفصلهم درجات محدودة عن النجاح، إلا أنها لا تُعتبر وسيلة لرفع المجموع أو تغيير المسار الدراسي بصورة كبيرة، مما يجعل الاعتماد الأساسي دائمًا على الأداء الفعلي داخل الامتحانات.
وفي الوقت الذي يترقب فيه الطلاب إعلان نتيجة الثانوية العامة 2026، يؤكد المختصون أن من لم يستفد من درجات الرأفة أمامه خيارات أخرى تشمل التظلمات أو الاستعداد الجيد لامتحانات الدور الثاني بما يضمن استمرار مسيرته التعليمية وفق القواعد المعتمدة.

