أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن مبادرة القرية المنتجة تمثل إحدى الركائز الأساسية ضمن استراتيجية الصناعة المصرية 2030، لما لها من دور مهم في توفير فرص العمل لأبناء القرى والحد من الهجرة إلى المدن والهجرة غير الشرعية، مشددًا على أهمية مشاركة القطاع الخاص كشريك رئيسي في تنفيذ وتشغيل المشروعات الصناعية المستهدفة داخل القرى.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع خُصص لمناقشة الخطط التنفيذية والمستهدفات المرحلية للمبادرة، التي تستهدف تحويل القرى المصرية إلى وحدات إنتاجية مستدامة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل للشباب والمرأة الريفية.

وشارك في الاجتماع علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، إلى جانب عدد من المسؤولين المعنيين بالملفات ذات الصلة، والمهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة.

وأوضح وزير الصناعة أن الوزارة ستنسق مع اتحاد الصناعات المصرية لتحديد المستثمرين والكيانات الصناعية القادرة على المشاركة في المبادرة، مع مراعاة توافق المشروعات المقترحة مع الموارد والمزايا النسبية لكل قرية، بما يضمن توجيه الاستثمارات إلى الأنشطة الأكثر جدوى واستدامة.

وأشار هاشم إلى أن نجاح المبادرة يرتبط بتوفير البنية الأساسية والمرافق اللازمة للمشروعات المستهدفة، لافتًا إلى أن الوزارة تضع ملف الترفيق على رأس أولوياتها باعتباره عاملًا رئيسيًا في جذب الاستثمارات وتسريع بدء التشغيل والإنتاج.

كما تعمل الوزارة على حصر وإعادة توظيف الأراضي والمواقع الصناعية غير المستغلة وربطها بالفرص الاستثمارية المتاحة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الأصول القائمة وتحويلها إلى مراكز إنتاجية فاعلة.

ن جانبه، أكد الدكتور جميل حلمي، مساعد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية لشؤون متابعة الخطة، حرص الوزارة على تعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية المختلفة لدعم المبادرة، بما يسهم في تنشيط دور القرى في العملية الإنتاجية وتحقيق التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل الملائمة.

وأضاف أن الوزارة أعدت برنامجًا تدريبيًا بالتعاون مع مركز مصر لريادة الأعمال لتأهيل العمالة المطلوبة، كما طورت مؤشرًا للميزة النسبية لاختيار القرى الأكثر تأهيلًا للمشاركة في المبادرة، إلى جانب وضع حوافز أداء لتعزيز التنافسية بين القرى، وتوفير المخصصات المالية اللازمة لتنفيذ المبادرة في إطار خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ورؤية مصر 2030.

وفي ختام الاجتماع، اتفق المشاركون على تشكيل لجنة تنفيذية مشتركة تضم ممثلين عن الوزارات الخمس المعنية، تتولى متابعة تنفيذ المبادرة بشكل دوري، ووضع جدول زمني لتطبيقها في عدد من القرى المستهدفة بمختلف المحافظات.