شارك الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في المائدة المستديرة التنفيذية التي نظمتها غرفة التجارة الأمريكية في مصر، بحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وطارق توفيق، رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة الأمريكية في مصر، إلى جانب ممثلي عدد من المؤسسات المالية والشركات العالمية.

وشهدت المائدة المستديرة مناقشات موسعة حول مستهدفات الدولة لتحسين بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات الاستثمارية، وجهود التحول الرقمي والشمول المالي، وآليات دعم القطاع الصناعي وتعميق التصنيع المحلي، إلى جانب بحث سبل تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري في الأسواق الإقليمية والعالمية.

وأكد الدكتور فريد، أن الاقتصاد المصري نجح خلال السنوات الأخيرة في التعامل بمرونة مع العديد من التحديات والمتغيرات العالمية المتلاحقة، بفضل حزمة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تبنتها الدولة، والتي أسهمت في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والحفاظ على معدلات نمو إيجابية مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأخرى.

الحكومة مستمرة في تنفيذ برنامج شامل للإصلاحات الاقتصادية

وأوضح الوزير أن الحكومة مستمرة في تنفيذ برنامج شامل للإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية يستهدف تحسين كفاءة الأسواق وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وجذب المزيد من الاستثمارات النوعية، مشيرًا إلى أن تطوير بيئة الأعمال يأتي على رأس أولويات الوزارة خلال المرحلة الحالية.

وأضاف أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية على تبسيط إجراءات تأسيس الشركات وتوسعاتها التشغيلية والاستثمارية، وإعادة هندسة العديد من الإجراءات المرتبطة بالاستثمار ومن بينها إجراءات زيادة رؤوس الأموال واعتماد المحاضر، بما يساهم في خفض الوقت والتكلفة وتحسين تجربة المستثمر، فضلًا عن تعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للشركات المحلية والأجنبية.

وأشار الوزير إلى أن التحول الرقمي يمثل أحد المحاور الرئيسية لتطوير منظومة الاستثمار، موضحًا أن الحكومة تعمل على ربط الجهات الحكومية المختلفة إلكترونيًا وتفعيل آليات تبادل البيانات والتحقق الرقمي، إلى جانب إنشاء منصة الكيانات الاقتصادية التي تستهدف إعادة هندسة الإجراءات عبر ربط نحو 92 جهة حكومية، بما يتيح للمستثمرين الحصول على الخدمات والموافقات من خلال نافذة موحدة أكثر كفاءة وشفافية.

وأضاف الدكتور فريد أن الحكومة تعمل كذلك على تطوير منظومة الشكاوى وفض منازعات الاستثمار من خلال تعزيز آليات المتابعة والتنسيق بين الجهات المختلفة، بما يضمن سرعة الاستجابة للتحديات التي تواجه المستثمرين وتحسين بيئة الأعمال بصورة مستمرة.

كما أكد الدكتور فريد أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم القطاع الصناعي وتعميق الإنتاج المحلي وزيادة القيمة المضافة، من خلال تطوير أدوات وصناديق استثمارية تستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة والصناعات المغذية والمكونات الاستراتيجية، بما يعزز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية ويدعم مستهدفات التصدير.

كما أوضح الوزير أن مؤسسة التمويل الدولية (IFC) أبدت اهتمامًا بالمشاركة في أحد الصناديق الاستثمارية المستهدفة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في توفير التمويل اللازم لنمو تلك الشركات وتعزيز قدرتها على التوسع.

وشدد الوزير على أهمية تعزيز الثقافة المالية والاستثمارية وتوسيع قاعدة المشاركين في الأنشطة الاستثمارية، لا سيما بين الشباب، بما يدعم جهود الشمول المالي ويعزز الاستفادة من الفرص التي توفرها الأسواق المالية والاقتصاد المصري بصفة عامة.

وأوضح الوزير أن تطوير منظومة البيانات الاقتصادية والاستثمارية ورفع معدلات الإفصاح يمثلان عنصرًا أساسيًا في تحسين كفاءة صنع القرار الاقتصادي، وتوفير صورة أكثر دقة للمستثمرين حول الفرص المتاحة، بما يعزز الثقة في الاقتصاد المصري ويدعم تدفقات الاستثمار.

من جانبهم، أشاد المشاركون بالمائدة المستديرة بالتطورات التي يشهدها الاقتصاد المصري وجهود الدولة المستمرة لتحسين مناخ الاستثمار وتطوير بيئة الأعمال، مؤكدين أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.