أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أنه تم إتاحة حزمة جديدة من الترددات لشركات المحمول في فبراير الماضي. كما يجري العمل على توسيع تغطية شبكات المحمول ونشر خدمات الجيل الخامس، بالإضافة إلى تعزيز نشر شبكات الألياف الضوئية. وأشار إلى أنه تم مد كابلات الألياف الضوئية إلى أكثر من 1250 قرية ضمن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”.

جاء ذلك خلال لقاء المهندس رأفت هندي بأعضاء لجنة التحول الرقمي بغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، حيث استعرض محاور عمل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي تشمل خمسة محاور رئيسية: التحول الرقمي، توطين التكنولوجيا وتوفير فرص العمل، البنية التحتية الرقمية، بناء القدرات الرقمية، والتشريعات والحوكمة.

وأضاف أن محور توطين التكنولوجيا وتوفير فرص العمل يرتكز على ثلاث ركائز رئيسية. أولها صناعة التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية، حيث بلغت صادرات التعهيد نحو 5.2 مليار دولار في عام 2025 مع استهداف زيادتها إلى 8 مليارات دولار في عام 2028. أما الركيزة الثانية فتتعلق بتوطين صناعة الإلكترونيات، وعلى رأسها الهواتف المحمولة. حيث ارتفع الإنتاج من 3 ملايين جهاز هاتف محمول عام 2024 إلى 10 ملايين جهاز بنهاية 2025 مع استهداف تجاوز 15 مليون جهاز خلال العام الجاري والوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 30 مليون جهاز في عام 2028 وزيادة نسبة المكون المحلي إلى نحو 45%.

وأشار إلى أن الركيزة الثالثة تتمثل في الذكاء الاصطناعي الذي يحظى باهتمام كبير من الوزارة. موضحًا أن مصر أطلقت الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي مطلع عام 2025. كما قام مركز الابتكار التطبيقي بتطوير النموذج اللغوي الكبير “كرنك”، بالإضافة إلى تطوير تطبيقات عملية في مجالات الصحة والزراعة والتعليم.

وأوضح المهندس رأفت هندي أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية على إعداد استراتيجية وطنية لمراكز البيانات باعتبارها أحد المكونات الأساسية للسيادة الرقمية، في ظل الاهتمام المتزايد من المستثمرين المحليين والدوليين بهذا القطاع. مؤكدًا أن الأمن السيبراني يمثل أولوية رئيسية للوزارة بالتوازي مع التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والاعتماد على البيانات.

وأضاف المهندس رأفت هندي أن الوزارة تنفذ منظومة متكاملة لإعداد الكفاءات من خلال مجموعة من مبادرات الوزارة ومن أبرزها “أجيال مصر الرقمية” وبرامج معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI) والمعهد القومي للاتصالات (NTI) ومدرسة we للتكنولوجيا التطبيقية وجامعة مصر للمعلوماتية. مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على رفع جودة التدريب والتدريب المتقدم وتنمية المهارات المتخصصة بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل؛ مضيفًا أن الوزارة تعمل على تطوير الإطار التشريعي المنظم لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كما تحرص على المساهمة الفاعلة في المناقشات بالمحافل الدولية بما يعزز ريادة مصر الدولية في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأوضح أن معدل نمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بلغ 20.3% خلال الربع الثالث من العام المالي الماضي مسجلًا أعلى معدل نمو في القطاع، فيما بلغت نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي نحو 6% ومستهدف الوصول إلى 8% بحلول عام 2030.