تتجه شركة مصر للألومنيوم للحصول على قرض بقيمة 5 مليارات جنيه، ما يعادل نحو 100 مليون دولار، من تحالف يضم بنوكًا مصرية وخليجية، بهدف تمويل إنشاء أول مصنع لإنتاج رقائق الألومنيوم “الفويل” في السوق المصرية.
وبحسب مصادر مطلعة، يتولى البنك الأهلي المصري مهام ترتيب وإدارة القرض، مع توقعات بالتوصل إلى الاتفاق النهائي بشأن التمويل خلال الربع الأخير من العام الجاري.

اختيار شركة ألمانية لتنفيذ المصنع

يأتي التحرك لتأمين التمويل بالتزامن مع بدء الخطوات التنفيذية للمشروع، بعدما استقرت الشركة على عرض مقدم من شركة ألمانية لتصميم وإنشاء المصنع، في إطار خطتها للتوسع في الصناعات التحويلية المرتبطة بالألومنيوم.
وتستهدف المرحلة الأولى من المشروع إنتاج 25 ألف طن سنويًا من رقائق الألومنيوم، باستثمارات تقدر بنحو 90 مليون دولار، على أن تتبعها مراحل توسعية ترفع إجمالي الاستثمارات إلى نحو 135 مليون دولار.

تمويل ذاتي بجانب القرض

وكانت الشركة قد خصصت بالفعل 1.4 مليار جنيه ضمن موازنتها الاستثمارية للعام المالي 2025-2026 للمساهمة في تمويل المرحلة الأولى من المشروع، رغم دراستها عدة عروض مصرفية لتوفير التمويل اللازم وتسريع التنفيذ.

خفض الواردات وتعزيز التصنيع المحلي

يمثل المشروع خطوة مهمة نحو تقليل الاعتماد على الواردات، في ظل استهلاك السوق المصرية كميات كبيرة من رقائق الألومنيوم المستخدمة في الصناعات الغذائية والدوائية والتعبئة والتغليف.
وتبلغ قيمة واردات مصر من “الفويل” نحو 140 مليون دولار سنويًا، بينما لا يوجد حاليًا أي مصنع محلي متخصص في إنتاج هذه المادة، ما يجعل المشروع أول استثمار من نوعه في البلاد.

نمو عالمي يدعم التوسع

ويأتي المشروع في وقت يشهد فيه سوق الألومنيوم العالمي نموًا متسارعًا مدفوعًا بارتفاع الطلب من قطاعات السيارات الكهربائية والنقل والتعبئة والتغليف، إلى جانب تأثر الأسعار العالمية بالتوترات الجيوسياسية ومخاوف اضطراب الإمدادات.

أكبر منتج للألومنيوم في العالم العربي

وتعد شركة مصر للألومنيوم، التي يقع مجمعها الصناعي في نجع حمادي، أكبر منتج للألومنيوم في العالم العربي بطاقة إنتاجية تتجاوز 320 ألف طن سنويًا.
وتمتلك الشركة القابضة للصناعات المعدنية التابعة للدولة نحو 92% من أسهم الشركة، فيما يتم تداول النسبة المتبقية في البورصة المصرية.