تعتزم الحكومة المصرية إصدار صكوك سيادية بقيمة 15.3 مليار جنيه خلال شهر يوليو المقبل، في إطار خطة طويلة الأجل تستهدف تسوية مديونية تاريخية مستحقة لصالح البنك الأهلي المصري، ضمن اتفاق تمتد تنفيذه على مدار 10 سنوات.

تراجع أصل المديونية إلى 121.2 مليار جنيه

وبحسب مصادر مطلعة، انخفض أصل المديونية إلى 121.2 مليار جنيه، بعد تنفيذ إصداري صكوك سيادية سابقين بقيمة إجمالية بلغت 31.8 مليار جنيه، إلى جانب سداد نقدي بقيمة 6 مليارات جنيه تم في عام 2021.

جذور الأزمة تعود لشهادات الاستثمار

وتعود نشأة هذه المديونية إلى سنوات سابقة، عندما تولى البنك الأهلي المصري تسويق وبيع شهادات الاستثمار لصالح بنك الاستثمار القومي، فيما جرى توجيه حصيلة تلك الشهادات لتمويل مشروعات قومية وبنية تحتية طويلة الأجل، الأمر الذي أدى إلى تراكم التزامات مالية وصلت إلى نحو 159 مليار جنيه.

تسهيل ائتماني بقيمة 122 مليار جنيه

وفي إطار تسوية الملف، وفر البنك الأهلي المصري تسهيلاً ائتمانياً بقيمة 122 مليار جنيه لتسريع إنهاء التشابكات المالية بين الجانبين، بما أتاح للبنك معالجة المخصصات المرتبطة بهذه الديون، مقابل نقل الالتزامات تدريجياً إلى الخزانة العامة عبر إصدارات الصكوك.

تقاسم الأعباء بين الخزانة وبنك الاستثمار القومي

ووفقاً للاتفاق، تتحمل الخزانة العامة نحو 50% من قيمة التسهيل الائتماني، بينما يسدد بنك الاستثمار القومي النصف الآخر من خلال نقل ملكية حصص وأصول في عدد من الشركات الرابحة إلى البنك الأهلي المصري.
وتشير التقديرات إلى أن إجمالي ما ستتحمله وزارة المالية، شاملاً حصتها من التسهيل الائتماني وعوائد الصكوك على مدار عشر سنوات، يقترب من نصف تريليون جنيه.

التوسع في أدوات التمويل الإسلامية

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الحكومة لتنويع مصادر التمويل والتوسع في استخدام الصكوك السيادية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، بعدما أصدرت مصر أول صكوك سيادية دولية بقيمة 1.5 مليار دولار عام 2023، تلتها إصدارات أخرى خلال السنوات الماضية.