Published On 12/8/2026.

ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1%، اليوم الأربعاء، في الوقت الذي تراجع فيه الدولار وانخفضت أسعار النفط، وذلك بعد أن أظهرت بيانات التضخم الأمريكية ارتفاعًا طفيفًا في أسعار المستهلكين خلال يوليو/تموز الماضي، مما قلل من احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر في سبتمبر/أيلول.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% ليصل إلى 4416.29 دولارًا للأوقية، متجاوزًا متوسطه المتحرك لمئة يوم الذي يبلغ 4387.33 دولارًا، بعدما سجل أمس الثلاثاء أعلى مستوى له منذ الخامس من يونيو/حزيران.

كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.8% لتصل إلى 4476.10 دولارًا للأوقية.

وجاءت مكاسب المعدن النفيس بعد أن أظهرت بيانات رسمية ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 0.1% خلال يوليو/تموز على أساس شهري، وهو ما يتماشى مع توقعات الأسواق، بعد انخفاضها بنسبة 0.4% في يونيو/حزيران.

وساهمت هذه القراءة في تهدئة المخاوف من أن تدفع الضغوط التضخمية مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد إضافي للسياسة النقدية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن النزاع مع إيران.

وانخفضت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر/أيلول إلى نحو 38% بعد صدور بيانات التضخم، مقارنة بـ46% قبل ذلك، وفقًا لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى في اجتماعه يوم 29 يوليو/تموز سعر الفائدة القياسي دون تغيير ضمن نطاق 3.50% و3.75%، مع تصويت ثلاثة من أعضائه الـ12 لصالح رفع الفائدة.

وقال محلل “ماريكس” إدوارد مير إن بيانات أسعار المستهلكين كانت مشجعة، موضحًا أن توافقها مع التوقعات إلى جانب ضعف الدولار والعوامل الفنية دعم ارتفاع أسعار الذهب.

وعادة ما يستفيد الذهب من تراجع توقعات أسعار الفائدة، إذ يؤدي ارتفاع الفائدة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكية المقرر صدورها غدًا الخميس بحثًا عن مؤشرات إضافية بشأن مسار التضخم والسياسة النقدية.

أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى فقد جاء أداؤها كالتالي:.

  • ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.64% ليصل إلى 65.78 دولارًا للأوقية.
  • حقق البلاتين زيادة بنسبة 1.65% ليصل إلى 1773.24 دولارًا.
  • زاد البلاديوم بنسبة 0.76% ليصل إلى 1379.75 دولارًا.

الفضة ترتفع في المعاملات الفورية بنسبة 1.64% الدولار يتراجع.

في سوق العملات، تعرض الدولار لضغوط عقب صدور بيانات التضخم؛ إذ تراجع مؤشر العملة الأمريكية بنحو 0.1% خلال التعاملات الأولى قبل أن يعوض خسائره لاحقًا.

وسجل مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية نحو 99.86 نقطة وقت إعداد التقرير، مرتفعًا بصورة طفيفة بنحو 0.03%، بينما سجلت العقود الآجلة للمؤشر نحو 99.76 نقطة بارتفاع قدره 0.05%.

يعكس الأداء المحدود للدولار حالة من الترقب في الأسواق حيث تتوازن الضغوط الناتجة عن تراجع توقعات رفع الفائدة مع الطلب على العملة الأمريكية وسط استمرار المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالنزاع مع إيران.

ويرى بنك “ويستباك” أن مستوى الـ99.40 نقطة يمثل دعماً رئيسياً لمؤشر الدولار، مشيرًا إلى أن كسر هذا المستوى هبوطاً قد يفتح المجال أمام تراجع المؤشر إلى حدود الـ98 نقطة.

ويفضل البنك انتظار كسر مستوى الـ99.40 قبل المراهنة على مزيد من ضعف العملة الأمريكية، معتبرًا أن بيانات تضخم معتدلة بالإضافة إلى خطوات ملموسة نحو إعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة قد توفر عوامل ضغط إضافية على الدولار.

تشير الصورة الفنية وفق تحليل “ستون إكس” إلى أن مؤشر الدولار لا يزال متمسكاً بخط الاتجاه الصاعد الذي يربط مستوياته الدنيا المسجلة منذ بداية العام بينما يتداول على الإطار الزمني الشهري في منتصف قناة هابطة ممتدة لنحو أربع سنوات.

مؤشر الدولار يرتفع بصورة طفيفة بنحو 0.03% الأسهم ترتفع.