تستعد شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، برئاسة إيهاب واصف، لإطلاق مبادرة جديدة تهدف إلى إعادة تنشيط سوق المشغولات الذهبية في مصر بعد فترة شهدت تحولًا ملحوظًا في سلوك المستهلكين، حيث اتجه جزء كبير من الطلب نحو شراء السبائك والعملات الذهبية، مما أثر بشكل مباشر على مبيعات المشغولات خلال السنوات الثلاث الماضية.

وأوضحت الشعبة أن المبادرة المرتقبة تأتي في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى إعادة التوازن إلى سوق الذهب، بحيث لا يقتصر النمو على منتجات السبائك والعملات، بل يمتد أيضًا إلى الصناعة المحلية التي تعتمد بشكل أساسي على تصنيع المشغولات ذات القيمة المضافة، مما يحافظ على الطاقة الإنتاجية للمصانع والورش ويعزز فرص التشغيل.

وترى شعبة الذهب والمعادن الثمينة أن استمرار هذا الاتجاه لفترة طويلة يؤثر سلبًا على حلقات الإنتاج داخل الصناعة، حيث تمثل المشغولات النشاط الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد وتوفير الوظائف مقارنةً ببيع السبائك التي تعتمد أساسًا على الاستثمار والادخار.

تفاصيل استراتيجية إنعاش سوق المشغولات الذهبية

تشير الشعبة إلى أن المبادرة الجديدة تستهدف تحفيز الطلب الاستهلاكي على المشغولات الذهبية من خلال مجموعة من الآليات التي يجري الانتهاء من مناقشتها مع المصنعين والتجار، وتشمل تقديم عروض موسمية وإطلاق تصميمات تناسب مختلف الشرائح السعرية، بالإضافة إلى دراسة أدوات تسويقية جديدة تستهدف الشباب والمقبلين على الزواج، مع التركيز على زيادة الوعي بأن المشغولات ليست مجرد سلعة للزينة فحسب، بل يمكن أن تمثل أيضًا وسيلة للحفاظ على القيمة والاستفادة منها في الزينة.

وتأتي هذه المبادرة بالتوازي مع توجه الشعبة لتنفيذ استراتيجية أشمل لتطوير صناعة الذهب المصرية تعتمد على رفع القيمة المضافة والتوسع في تصنيع المشغولات وزيادة الصادرات وفتح أسواق خارجية جديدة، بما يتوافق مع رؤية الشعبة لتعزيز تنافسية المنتج المصري خلال السنوات المقبلة.

وأكد إيهاب واصف أن مستقبل القطاع لا يرتبط فقط بارتفاع أسعار الذهب أو زيادة مبيعات السبائك، وإنما بقدرة الصناعة على إنتاج مشغولات ذات جودة وتصميمات تنافس الأسواق العالمية، باعتبارها المحرك الرئيسي لزيادة القيمة المضافة والصادرات.

كما أشار إلى أن تطوير التصميم والتصنيع ودعم الشركات الصغيرة ورفع كفاءة العمالة يمثل أحد أهم محاور استراتيجية القطاع خلال الفترة المقبلة حتى عام 2029.