تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق.
قالت الدكتورة مروة الشافعي، الخبيرة الاقتصادية، إن تطبيق سعر الصرف المرن يمنح الاقتصاد المصري قدرة أكبر على التعامل مع الصدمات الاقتصادية والتغيرات الخارجية.
وأوضحت أن هذا النظام، المتوافق مع توجهات المؤسسات المالية الدولية ومنها صندوق النقد الدولي، يسمح لسعر العملة بالتحرك وفق الأوضاع الفعلية للعرض والطلب، بدلاً من تثبيت السعر عند مستوى لا يعكس ظروف السوق.
وأكدت أن تحرك الدولار بقيمة ثلاثة أو أربعة جنيهات ثم عودته إلى التراجع يُعد أمرًا طبيعيًا في ظل نظام سعر صرف مرن، ولا يمثل بالضرورة مؤشرًا على وجود أزمة دائمة.
وأضافت أن القلق الحقيقي يظهر عندما تعجز السوق عن الوصول إلى التوازن أو تتسع الفجوة بين السعر الرسمي والطلب الفعلي على العملة الأجنبية.
التوترات الخارجية تحدد اتجاه الدولار
وتوقعت الشافعي استمرار تحرك سعر الدولار صعودًا وهبوطًا خلال الفترة المقبلة، وفق تطورات العرض والطلب والأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.
وأشارت إلى أن حركة سعر الصرف ستتأثر بحجم التدفقات الدولارية القادمة من الصادرات والسياحة وتحويلات المصريين في الخارج والاستثمارات الأجنبية وإيرادات قناة السويس.
وأضافت أن تحسن هذه الموارد سيؤدي إلى زيادة المعروض من النقد الأجنبي وتخفيف الضغط على الجنيه، بينما قد يؤدي تراجعها أو ارتفاع الطلب على الاستيراد إلى تحرك الدولار صعودًا.
هدوء الأوضاع يدعم الجنيه
وأكدت الخبيرة الاقتصادية أن عودة الهدوء إلى المنطقة وتحسن حركة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس من شأنهما دعم الموارد الدولارية.
وأضافت أن استعادة الاستقرار الجيوسياسي ستشجع المستثمرين الأجانب على تنفيذ استثمارات جديدة، وتدعم حركة السياحة والتجارة، بما ينعكس إيجابيًا على سوق الصرف.
وأشارت إلى أن زيادة الصادرات وتحويلات المصريين في الخارج ستظل من أهم العوامل التي تساعد على تعزيز المعروض الدولاري والحد من تقلبات العملة.
استمرار الأزمات يبقي التقلبات
وقالت الشافعي إن استمرار التوترات والحروب في المنطقة قد يبقي سعر الدولار عرضة لتحركات متقلبة، نتيجة تأثيرها في قناة السويس والاستثمارات وتكاليف التجارة والشحن.
وأضافت أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على التعامل مع الصدمات بفضل تعدد مصادر النقد الأجنبي وتطبيق نظام سعر صرف مرن، إلا أن ذلك لا يمنع حدوث ارتفاعات مؤقتة عند زيادة الضغوط الخارجية.
وأكدت أن تقييم سعر الدولار يجب ألا يعتمد على ارتفاعه أو انخفاضه خلال يوم واحد، بل على الاتجاه العام لمصادر النقد الأجنبي، وحجم الطلب على الاستيراد، وقدرة السوق على الوصول إلى مستوى توازني.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن سعر الصرف خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بالأوضاع الإقليمية وتدفقات العملة الأجنبية، وأن تحسن الموارد الدولارية واستقرار الأسواق الخارجية يمثلان العاملين الأكثر أهمية في دعم الجنيه.

