محمود طه.

أسعار الذهب – صورة أرشيفية.

شهدت أسعار الذهب تحركات صعودية خلال الفترة الأخيرة، حيث زاد اهتمام المستثمرين بالمعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.

وأوضح لطفي المنيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات، أن ارتفاع أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي جاء نتيجة تضافر عاملين رئيسيين: الأول اقتصادي والثاني مرتبط بالتطورات السياسية والجيوسياسية.

وقال المنيب في تصريحات لـ«المصري اليوم»، إن العامل الأول يتمثل في بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت دون المستويات التي قد تدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى مواصلة سياسة التشديد النقدي أو رفع أسعار الفائدة.

وأضاف أن بيانات الوظائف الأمريكية جاءت أيضًا مخيبة للآمال، ولم تكن بالقدر الكافي لدعم توجهات رفع الفائدة، مما عزز التوقعات بإمكانية اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

ويؤثر اتجاه أسعار الفائدة الأمريكية بشكل مباشر على الذهب؛ إذ إن انخفاض الفائدة يقلل من جاذبية الأصول ذات العوائد المرتبطة بالفائدة، ويعزز الإقبال على الذهب.

وأشار نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات إلى أن العامل الثاني وراء ارتفاع أسعار الذهب يتعلق بالتطورات السياسية والجيوسياسية في المنطقة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح أن استمرار التوترات وعدم وضوح المسار الخاص بالمفاوضات يدفع المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال إلى البحث عن أدوات أكثر أمانًا، وفي مقدمتها الذهب. كما أن استمرار الضغوط والتوترات المرتبطة بالمنطقة يزيد المخاوف بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار لفترة أطول، مما يدعم الطلب على المعدن الأصفر.

وعن مستقبل أسعار الذهب، أكد المنيب أن هناك عوامل قد تستمر في دعم الأسعار، بينما تظل عوامل أخرى قابلة للتغير خلال الفترة المقبلة. وأوضح أن التطورات السياسية تحديدًا قد تتغير من لحظة إلى أخرى، خاصة مع استمرار المساعي للوصول إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. وفي حال التوصل إلى اتفاق وهدوء الأوضاع على أرض الواقع، فقد يتغير تأثير هذا العامل على حركة الذهب.

وأضاف: “في المقابل، فإن استمرار التوترات وعدم التوصل إلى اتفاق سيبقي أحد العوامل الداعمة لارتفاع الذهب قائمًا. مؤكدًا أن الصورة الحالية لا تزال ضبابية ولا يمكن الجزم بمسار محدد لأسعار الذهب صعودًا أو هبوطًا، خاصة في ظل ارتباط السوق بتطورات اقتصادية وسياسية متغيرة.”.

ونوه إلى أن حركة الذهب ستظل مرتبطة بعدد من المؤثرات خلال الفترة المقبلة، أبرزها بيانات التضخم والوظائف الأمريكية وتوقعات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع السياسية والجيوسياسية. مشيرًا إلى أن استمرار هذه العوامل أو تغيرها سيكون له الدور الأبرز في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.