محمد الجوهري: الحذر والتضخم يدفعان المركزي لتثبيت الفائدة دون تغيير

توقع الدكتور محمد الجوهري، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز أكسفورد للدراسات والبحوث الاقتصادية، أن يثبت البنك المركزي المصري سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل. ويعقد البنك المركزي اجتماعه الرابع للعام الجاري لحسم مصير أسعار الفائدة يوم الخميس المقبل 9 يوليو 2026.

الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض

تشير توقعات الاقتصاديين وبنوك الاستثمار إلى توجه لجنة السياسة النقدية نحو تثبيت أسعار الفائدة، لتبقى عند المستويات الحالية. حيث يبلغ عائد الإيداع لليلة واحدة 19.00% وعائد الإقراض لليلة واحدة 20.00%. يعود هذا التوجه إلى تفضيل صانعي السياسة النقدية الحذر للسيطرة على معدلات التضخم واستمرار حالة عدم اليقين العالمية.

استقرار سوق الصرف

أولويات السياسة النقدية

وأضاف الخبير الاقتصادي أن البنك المركزي سيتعامل بحذر مع ملف الفائدة خلال المرحلة الحالية بسبب استمرار بعض الضغوط التضخمية والتقلبات العالمية في أسعار الطاقة وحركة رؤوس الأموال. مشيراً إلى أن الحفاظ على جاذبية أدوات الدين المصرية واستقرار سعر الصرف يبقى من أهم أولويات السياسة النقدية. وأكد أن خفض الفائدة قد يعود مرة أخرى خلال الاجتماعات المقبلة إذا استمر التضخم في التراجع بشكل واضح ومستدام، وإذا شهدت الأسواق العالمية مزيداً من الاستقرار. مشدداً على أن أي خفض محتمل سيكون تدريجياً ومدروساً حتى لا يؤثر سلباً على استقرار الأسعار أو تدفقات النقد الأجنبي.

القوة الشرائية للمواطنين

وأكد الجوهري أن تثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل لن يكون قراراً سلبياً، بل يعكس رغبة البنك المركزي في الحفاظ على التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي من جهة والسيطرة على التضخم وحماية القوة الشرائية للمواطنين من جهة أخرى. مشدداً على أن الأسواق تترقب بيان البنك المركزي وما سيحمله من إشارات حول اتجاه السياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام، خاصة فيما يتعلق بمسار التضخم وسعر الصرف والاستثمار في أدوات الدين والبورصة.