وزارة المالية أعلنت عن تخصيص 90 مليار جنيه لدعم الإنتاج والصادرات، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز الصناعة المصرية وزيادة تنافسيتها في الأسواق العالمية.

تحول من الانكماش إلى التحفيز

الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، أكد في مداخلة تلفزيونية أن هذا القرار يمثل تغييرًا كبيرًا في الفكر الاقتصادي، حيث انتقلت الدولة من رفع الفائدة إلى تحفيز الاقتصاد، وأشار إلى أن حل مشاكل الأسعار والنقد الأجنبي يتطلب دعم الإنتاج وزيادة المعروض في السوق.

توزيع المخصصات على القطاعات الحيوية

أبو الفتوح أوضح أن الحزمة التمويلية ستوزع على قطاعات مختلفة، حيث ستحصل السياحة على 7 مليارات جنيه لدعم المنشآت السياحية والطيران.

كما ستشمل المبادرة دعم تصدير البرمجيات ومراكز الاتصال وقطاع النقل، بالإضافة إلى تخصيص 5 مليارات جنيه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتي تعتبر المحرك الأساسي للتوظيف.

رهان آليات التنفيذ

الخبير الاقتصادي حذر من أهمية آليات التنفيذ، مؤكدًا على ضرورة تجاوز البيروقراطية وسرعة صرف مستحقات المصدرين عبر أنظمة مميكنة، كما يجب ضمان وصول الدعم لشركات ذات سجل إنتاجي معروف، وتيسير إجراءات الإفراج الجمركي وتأمين المواد الخام المستوردة لضمان استدامة الإنتاج.

ثمار المبادرة على المدى المتوسط

أبو الفتوح توقع أن تظهر نتائج إيجابية للحزمة التمويلية خلال 12 إلى 18 شهرًا، مما سيساهم في تحسين التصنيف الائتماني لمصر وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وخلق فرص عمل تساهم في تقليل البطالة وتحسين مستوى المعيشة.

وزير المالية أحمد كجوك شكر مجتمع الأعمال، مؤكدًا أن الإيرادات الضريبية زادت بنسبة 29% من يوليو إلى مارس الماضيين دون أعباء إضافية، وذلك نتيجة تحسن النشاط الاقتصادي وتبسيط النظام الضريبي.

وأشار الوزير إلى أن العام المالي المقبل 2026/2027 سيشهد تطبيق حزم من التسهيلات الضريبية والجمركية لتخفيف الأعباء عن المواطنين والمستثمرين، مضيفًا أننا لدينا 40 إجراءً لتيسير الأمور على المستثمرين وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.