تقرير بنك الإمارات دبي الوطني: تنويع أصول الأجانب بعيدًا عن الدولار

البنك يوضح أن التحركات الحالية على الدولار تكتيكية وليست تحولًا هيكليًا طويل الأجل

رجّح بنك الإمارات دبي الوطني أن المستثمرين الأجانب قد يبدأون تدريجيًا تنويع احتياطياتهم وأصولهم بعيدًا عن الدولار خلال العقد المقبل، ما قد يضغط على العملة الأمريكية على المدى المتوسط دون أن يعني ذلك التخلي عنها.

وأوضح البنك، في تقرير حديث، أن هذا المسار يختلف جوهريًا عن سيناريو “الانسحاب” من الدولار، لافتًا إلى أن قوة الطلب الأجنبي على الأصول الأمريكية واستمرار النمو الاقتصادي الأمريكي بوتيرة قوية نسبيًا يمنحان دعمًا للعملة في الأجل القريب.

وفي المقابل، اعتبر التقرير أن قوة الدولار تمثل جانبًا سلبيًا لما يُعرف بـ«الامتياز الباهظ»، إذ قد تدفع صانعي السياسة إلى قبول ضعف العملة بهدف استعادة القدرة التنافسية للاقتصاد الأمريكي.

رهانات بيع الدولار أقرب للتكتيك منها لتحول طويل

يرى بنك الإمارات دبي الوطني أن رهانات البيع على الدولار في الأسواق الحالية تميل إلى أن تكون تحركات قصيرة الأجل، وليست بداية لتحول هيكلي بعيد المدى عن العملة الأمريكية.

كما أشار إلى أن استمرار العجز المالي الأمريكي لفترة طويلة سيخلق ضغطًا صعوديًا على عوائد سندات الخزانة مع الوقت، لكن المستثمرين الأجانب يُرجّح أن يواصلوا شراء الديون الحكومية الأمريكية باعتبارها أصولًا سائلة وملاذًا آمنًا مقومًا بالدولار.

سندات الخزانة تظل داعمًا رغم ارتفاع العوائد تدريجيًا

وأضاف البنك أن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل خلال السنوات المقبلة يُتوقع أن يكون تدريجيًا بدل حدوث اضطراب حاد في سوق السندات، في ظل استمرار الدور المركزي للخزانة الأمريكية داخل النظام المالي العالمي.

الدين الأمريكي أمام خيارات صعبة خلال العقد المقبل

وتوقع التقرير استمرار نمو حجم الدين السيادي الأمريكي خلال العقد المقبل، مشيرًا إلى محدودية الخيارات المتاحة أمام صانعي السياسة لمعالجة العبء المالي.

  • خفض ملموس للعجز يتطلب قرارات سياسية صعبة تشمل تقليص الإنفاق أو زيادة الإيرادات.
  • قد ينتهي الأمر إلى قبول مزيج من انخفاض محدود في العجز وارتفاع نسبي في التضخم باعتباره الخيار الأقل تكلفة لاستقرار نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام