شهدت أسعار الذهب في مصر تحركًا محدودًا خلال تعاملات اليوم، حيث تراجع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا بين المواطنين والمستثمرين، بنحو 5 جنيهات. جاء ذلك في وقت اتسمت فيه الأسواق العالمية وسعر الصرف بحالة من الاستقرار النسبي، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات.

وعلى الرغم من التراجع المحدود المسجل اليوم، فإن المعدن الأصفر حقق مكاسب ملحوظة على مدار الأسبوع، إذ ارتفع سعر الجرام بنحو 125 جنيهًا، بينما قفز سعر الجنيه الذهب بنحو 1000 جنيه خلال الفترة نفسها.

أسعار الذهب الحالية

سجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6250 جنيهًا، في حين بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7143 جنيهًا. وسجل عيار 18 نحو 5357 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 50 ألف جنيه. واستقرت الأوقية عالميًا قرب مستوى 4377 دولارًا.

حركة محدودة تعكس توازن الأسواق

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الحركة المحدودة للذهب خلال الفترة الحالية تعد طبيعية في أسواق المعادن النفيسة. موضحًا أنها تعكس حالة من التوازن بين مجموعة من العوامل الداعمة وأخرى تضغط على الأسعار، وفي مقدمتها استقرار أسعار الفائدة الأمريكية والدولار.

وأشار إمبابي إلى أن التوترات الإيرانية الجديدة لم تنجح حتى الآن في دفع الأسواق العالمية إلى موجة قوية من الطلب على الملاذات الآمنة، في ظل انتظار المستثمرين اتضاحًا أكبر بشأن مسار الأحداث والتطورات المرتبطة بها.

وفي محلات الصاغة، أوضح أن الطلب على الذهب يتحرك عند مستويات معتدلة وصحية، مما يعكس الاستعدادات الموسمية لدى المواطنين والمشترين. معتبرًا أن هذا الوضع يمثل مؤشرًا إيجابيًا على إمكانية تحسن نشاط تجارة الذهب خلال الأسابيع المقبلة، خصوصًا مع اقتراب موسم يشهد عادة زيادة في الطلب.

الدولار وتحركاته وتأثيره على السوق

تظل تحركات العملة الأمريكية أمام الجنيه أحد أبرز العوامل المؤثرة في أسعار الذهب بالسوق المحلية. خاصة أن سعر المعدن الأصفر في مصر يتأثر بصورة مباشرة بحركة الدولار إلى جانب تغيرات السعر العالمي للأوقية.

وأوضح سعيد إمبابي أن سعر الدولار أمام الجنيه المصري شهد تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الأحد، لكنه ظل أعلى مستوى 50 جنيهًا في البنوك.

وبحسب بيانات الفترة محل التحليل الممتدة من 1 إلى 16 أغسطس، اتسمت حركة الدولار بحالة من الاستقرار النسبي. إذ تحرك سعر الصرف داخل نطاق محدود مما ساهم في الحد من انتقال التقلبات العالمية بصورة حادة إلى السوق المحلية.

الاحتياطيات الأجنبية ودعم استقرار الجنيه

في سياق متصل، أشار إمبابي إلى أن صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي المصري بلغ نحو 56.29 مليار دولار بنهاية يوليو 2026. مؤكدًا أن هذا المستوى يوفر غطاءً مهمًا أمام تقلبات سوق الصرف ويدعم استقرار الجنيه المصري.

وأضاف أن البنك المركزي المصري يواصل العمل على بناء احتياطيات النقد الأجنبي وفق آليات السوق. بما يتضمن عمليات شراء للعملة الأجنبية وفق ظروف السوق.

طلب محلي معتدل مع اقتراب رمضان

كشف تقرير آي صاغة عن استمرار الطلب على الذهب عند مستويات معتدلة بالتزامن مع التحركات المحدودة للأسعار خلال الفترة الحالية. حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 10 جنيهات مقارنة بمستوياته في 12 أغسطس مما يشير إلى وجود طلب معتدل من جانب المشترين.

توقعات حركة الذهب المستقبلية

وبالنظر إلى مستقبل أسعار الذهب على المدى القصير، رجح سعيد إمبابي أن يميل الاتجاه إلى الحركة العرضية مع وجود انحياز صعودي طفيف. موضحًا أن الأسعار قد تتحرك خلال الأسابيع المقبلة داخل نطاق ضيق نسبي يصل إلى نحو ±10 جنيهات.
في المقابل تمثل أسعار الفائدة الأمريكية المستقرة والقوة النسبية للدولار أبرز العوامل التي قد تحد من فرص تسجيل ارتفاعات حادة خلال الفترة المقبلة.
وأكد إمبابي أن إمكانية كسر النطاق العرضي نحو الأعلى تظل قائمة خصوصا إذا شهدت الساحة الدولية تصعيداً جيوسياسيّاً حادّاً أو تراجعاً في قيمة الدولار مما يمكن أن يعيد دعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً.