تراجع الدولار يوم الجمعة، بعد أن أظهرت بيانات انخفاض مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع خلال شهر يوليو. يأتي ذلك في وقت يقيّم فيه المتعاملون مسار سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) واحتمالية رفع بنك اليابان أسعار الفائدة الشهر المقبل دعماً للين. وقد انخفضت مبيعات التجزئة بنسبة 0.6% في يوليو، بعد ارتفاع بنسبة 0.2% في يونيو، بينما توقع اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم زيادة المبيعات بنسبة 0.1%.

وضعف الاستهلاك
وقال خوان بيريز، مدير التداول لدى مونيكس يو.إس.إيه في واشنطن: “من الواضح أننا نشهد مؤشرات على ضعف الاستهلاك، وهذه الأدلة تظهر بوضوح أن الاقتصاد الأمريكي يشهد تباطؤاً”. وكانت بيانات تضخم أسعار المنتجين والمستهلكين التي جاءت أضعف من المتوقع هذا الأسبوع قد قلصت بالفعل التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر المقبل.

ويتوقع المتعاملون حالياً احتمالاً نسبته 31% فقط لرفع الفائدة في سبتمبر، إلى جانب احتمال نسبته 64% لرفعها في ديسمبر. كما تزايدت المخاوف بشأن سوق العمل بعد أن أظهر تقرير الوظائف لشهر يوليو أن أصحاب العمل خفضوا الوظائف بشكل غير متوقع الشهر الماضي.

مؤشر الدولار
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.33% ليصل إلى 99.59 نقطة، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.36% إلى 1.1568 دولار وصعد الين الياباني بنسبة 0.32% إلى 158.97 للدولار.
ورغم مكاسبه يوم الجمعة، لا يزال الين يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية بنحو 0.7% مع استمرار تلاشي تأثير التدخل الأمريكي والياباني الأخير. وقد دفع ذلك المتعاملين إلى المراهنة على أن وقف تراجع العملة سيتطلب إما رفع أسعار الفائدة أو جولة أخرى من عمليات الشراء الرسمية.
وذكرت رويترز أن بنك اليابان يستعد لرفع أسعار الفائدة ربما في سبتمبر، وأنه يبحث زيادات بمعدلات أعلى بعد ذلك. ومنذ إنهاء برنامج تحفيزي ضخم استمر عقداً كاملاً في عام 2024، رفع بنك اليابان أسعار الفائدة بوتيرة تقارب مرتين سنوياً.