مباشر- شهد الدولار الأمريكي تراجعًا، اليوم الأربعاء، عقب تباطؤ التضخم في يوليو كما كان متوقعًا، مما لم يمنح المتداولين أسبابًا كافية لزيادة رهاناتهم على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في سبتمبر، وفقًا لما ذكرته “إنفستنج”.

كان الدولار قد حقق مكاسب ملحوظة خلال الجلسات الأخيرة، مدعومًا بزيادة توقعات المستثمرين بشأن تشديد السياسة النقدية، إلا أن بيانات التضخم الأخيرة لم تقدم المفاجأة الإيجابية اللازمة لاستمرار هذا الاتجاه.

انخفض مؤشر الدولار الفوري بنسبة 0.2% إلى 99.597 نقطة، بينما شهد اليورو ارتفاعًا طفيفًا ليصل إلى نحو 1.1554 دولار، وتراجع الين الياباني إلى ما دون مستوى 158 ينًا للدولار، ليظل قريبًا من أدنى مستوياته في أسبوعين، رغم التدخل المنسق الأخير من السلطات النقدية اليابانية والأمريكية في سوق العملات.

تتحرك أسواق العملات ضمن بيئة اقتصادية كلية متقلبة للغاية، تتسم بصدور بيانات اقتصادية متباينة وحادة، بالإضافة إلى اختلاف توجهات مسؤولي البنوك المركزية.

تباطأ نمو أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال يوليو، حيث انخفض معدل التضخم السنوي إلى 3.4% مقابل 3.5% في يونيو، مما يتماشى مع توقعات الاقتصاديين.

وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1% بعد انخفاضه بنسبة 0.4% في يونيو كما كان متوقعًا.

وباستثناء أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع التضخم الأساسي بنسبة 0.2% على أساس شهري وبنسبة 2.5% على أساس سنوي. يراقب المستثمرون بيانات التضخم عن كثب بحثًا عن مؤشرات توضح مدى تأثير ضغوط الأسعار على توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

جاء تقرير مؤشر أسعار المستهلكين بعد صدور بيانات الأسبوع الماضي التي أظهرت بشكل مفاجئ فقدان وظائف خلال الشهر الماضي.

قبل صدور تقرير التضخم، أظهرت الأسواق المالية احتمالًا يبلغ نحو 46% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر، وفقًا لأداة “فيد ووتش” التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

لا يزال أمام صانعي السياسة النقدية الحصول على بيانات التضخم والوظائف لشهر أغسطس قبل انعقاد اجتماع سبتمبر، ويتوقع الاقتصاديون أن تتسارع وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين في أغسطس نتيجة الزيادة الأخيرة في أسعار النفط.

كما يتوقعون تعافي نمو الوظائف مع تلاشي التأثيرات الموسمية التي أثرت على بيانات سوق العمل.