تراجع الدولار الأمريكي أمام كل من اليورو والين الياباني خلال تعاملات اليوم الاثنين، في ظل تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة عقب الإعلان عن تعليق الولايات المتحدة حملتها الجوية على إيران، وهو ما انعكس أيضًا على هبوط أسعار النفط وتراجع الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن.
وارتفع اليورو بنحو 0.4% في بداية التعاملات قبل أن يقلص مكاسبه ليستقر قرب مستوى 1.1371 دولار، بينما انخفض الدولار بنسبة 0.1% أمام الين الياباني ليسجل نحو 163.74 ين، وفقًا لوكالة رويترز.
وجاءت التحركات في أسواق العملات بالتزامن مع تراجع حاد في أسعار النفط، إذ هبط خام برنت بنحو 7.78 دولار، بما يعادل 8%، ليصل إلى حوالي 89 دولارًا للبرميل، بعد إعلان الولايات المتحدة تعليق عملياتها العسكرية التي استمرت أسبوعين ضد إيران.
وزادت حالة التفاؤل في الأسواق بعدما أعلنت طهران أنها ستوقف هجماتها أيضًا طالما التزمت الولايات المتحدة بوقف الضربات، مما عزز الآمال بإمكانية نجاح الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة وخفض حدة التوترات في المنطقة.
ودفع هذا التطور المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الأصول ذات المخاطر المرتفعة، في الوقت الذي تراجع فيه الطلب على الدولار باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة خلال فترات الاضطرابات الجيوسياسية.
وتتجه أنظار الأسواق العالمية هذا الأسبوع إلى اجتماعات عدد من البنوك المركزية الكبرى، حيث يترقب المستثمرون أي مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة والسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار متابعة تطورات التضخم والنمو الاقتصادي عالميًا.
ويرى محللون أن استمرار تهدئة الأوضاع الجيوسياسية قد يحد من مكاسب الدولار على المدى القصير، خاصة إذا اقترن ذلك بإشارات من البنوك المركزية تدعم توجهات خفض أسعار الفائدة أو تبني سياسات نقدية أكثر مرونة، مما قد يعزز أداء العملات الرئيسية والأصول عالية المخاطر خلال الفترة المقبلة.

