تراجعت أسعار الذهب في ختام تعاملات يوم الإثنين، حيث قام المستثمرون بتقييم تداعيات التصعيد في الشرق الأوسط وتأثير ارتفاع أسعار النفط على توقعات التضخم ومسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4007.91 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.1% لتسجل 4015.90 دولار للأوقية.
وجاءت الضغوط على المعدن النفيس بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بنسبة 0.5%، وصعود الدولار الأمريكي بنسبة 0.1%، مما زاد من تكلفة شراء الذهب لحائزي العملات الأخرى.
وتزامن ذلك مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني عن استهداف مواقع عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، بينما أعلنت جماعة الحوثي فرض حصار بحري على السعودية. واستقرت أسعار خام برنت قرب أعلى مستوياتها في أكثر من شهر، مما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية.
وقال مدير تداول المعادن في شركة هاي ريدج فيوتشرز، ديفيد ميجر، إن ارتفاع أسعار الطاقة يثير مخاوف من أن تباطؤ التضخم الأخير قد لا يكون كافياً لثني مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن رفع أسعار الفائدة مجدداً خلال العام الجاري.
وفي هذا السياق، انضمت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك إلى المسؤولين الداعمين لتشديد السياسة النقدية، وسط توقعات الأسواق بارتفاع احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر إلى 82% مقارنة بـ73% قبل أسبوع، وفقاً لبيانات أداة فيد ووتش.
من جانبه، أشار مدير غولد سيلفر سنترال، برايان لان، إلى أن استمرار الحرب وارتفاع أسعار النفط يبقيان الذهب تحت الضغط. ومع ذلك، أكد أن مستوى 4000 دولار للأوقية لا يزال يمثل دعماً رئيسياً للمعدن الأصفر في الوقت الحالي.

