Investing.com – تعرضت أسعار الذهب لضغوط هبوطية خلال تعاملات يوم الثلاثاء، متأثرة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وارتفاع أسعار النفط. يأتي ذلك في الوقت الذي يترقب فيه المتعاملون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن المسار المحتمل لأسعار الفائدة.

وتراجع سعر الذهب بنسبة 0.5% ليصل إلى 4,391.14 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 04:23 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض سعر عقود تسليم ديسمبر بنسبة 0.6% إلى 4,446.70 دولارًا للأوقية.

وواصلت أسعار النفط ارتفاعها، مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا، وجعل السندات والأصول المدرة للفائدة أكثر جاذبية نسبيًا.

هل ترغب في معرفة ما إذا كان الذهب يقترب من نقطة شراء أو بيع؟ InvestingPro يقدم لك مستويات الدعم والمقاومة والأهداف السعرية… اشترك الآن بخصم 55%!
اضغط هنا واحصل على التفاصيل
.

النفط يضيف ضغطًا جديدًا على المعدن النفيس.

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف بعد إعلان إيران أنها ستنتقل إلى وضع عسكري “هجومي بالكامل” عقب انهيار الجهود الرامية إلى التفاوض على إنهاء دائم للحرب مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي استبعدت فيه واشنطن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.

وقالت سوني كوماري، المحللة لدى بنك إيه إن زد، إن أسعار الطاقة ستظل أحد العوامل الرئيسية التي تضغط على الذهب في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

وأضافت كوماري أن توقعات المتعاملين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية ستظل عاملًا مهمًا بالنسبة للذهب، مع تركيز الأسواق أيضًا على المستويات الفنية الرئيسية للمعدن.

وعادةً ما تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم وتعزيز التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو زيادتها. ورغم أن الذهب يُنظر إليه عادة باعتباره وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية المعدن بسبب عدم تحقيقه عائدًا دوريًا.

رهانات خفض الفائدة تدعم الذهب رغم الضغوط.

مع ذلك، تحولت توقعات الأسواق بشأن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر إلى ترجيح يقارب 65% للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وذلك بعد صدور بيانات أظهرت فقدان وظائف بشكل غير متوقع في يوليو، إلى جانب تباطؤ التضخم الاستهلاكي مقارنة بالتوقعات وضعف مبيعات التجزئة.

ويمثل تراجع احتمالات رفع الفائدة عامل دعم مهمًا للذهب؛ إذ إن انخفاض أسعار الفائدة أو تراجع التوقعات بشأنها يقلل تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا تحقق عائدًا ويزيد جاذبية المعدن النفيس أمام المستثمرين.

ويترقب المستثمرون الآن محضر أحدث اجتماع للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر صدوره يوم الأربعاء بحثًا عن إشارات حول موقف المسؤولين من التضخم وسوق العمل ومسار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وقد تكون لهجة المحضر حاسمة في تحديد اتجاه الذهب على المدى القصير، خصوصًا بعد تغير رهانات الأسواق خلال الأسابيع الأخيرة بين احتمال رفع الفائدة والإبقاء عليها دون تغيير.

4,381 دولارًا مستوى الدعم الحاسم للذهب.

وعلى صعيد التحليل الفني، قد يختبر الذهب الفوري مستوى دعم عند 4,381 دولارًا للأوقية، وفقًا للمحلل الفني لدى رويترز وانغ تاو.

وفي حال كسر الذهب هذا المستوى إلى الأسفل، فقد يفتح ذلك الطريق أمام تراجع إضافي نحو نطاق يتراوح بين 4,320 و4,351 دولارًا للأوقية، ما يجعل مستويات الدعم القريبة محط اهتمام المتعاملين خلال الجلسات المقبلة.

وتعكس هذه المستويات حالة التوازن الحالية في سوق الذهب؛ إذ يواجه المعدن ضغوطًا من ارتفاع عوائد السندات وأسعار النفط، وفي الوقت نفسه يحصل على دعم من تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجع سعر البلاتين بنسبة 1% ليصل إلى 65.11 دولارًا للأوقية، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.2% ليصل إلى 1,748.56 دولارًا وهبط سعر النحاس بنسبة 1.2% ليصل إلى 1,317.01 دولارًا.