تترقب الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، حيث تشير التوقعات إلى احتمال بنسبة 66% لتثبيت الفائدة، مقابل 77% لاحتمالية رفعها بمقدار ربع نقطة بحلول سبتمبر. لكن الأهمية الحقيقية تكمن في نص البيان وتصريحات وارش الصحفية أكثر من القرار ذاته. فإذا تزامن التثبيت مع تشديد الخطاب بشأن تكاليف الطاقة والتضخم، فإن ذلك سيدفع الدولار نحو الارتفاع على حساب الذهب. أما إذا جاء التثبيت دون تصعيد في لهجة التضخم، فسيجد المشترون مجالاً لإعادة اختبار قمة يوم الاثنين.
يعاني الذهب حالياً من تذبذب حاد، إذ يدعمه تراجع أسعار النفط على المدى القصير من جهة، بينما يملك الاحتياطي الفيدرالي القدرة على تحويل هذا الدعم إلى موجة بيع مدفوعة بلهجة التشديد بحلول مساء الأربعاء. ولا يزال السوق غير متيقن من الاتجاه الذي سيسلكه، وهو ما عكسته تقلبات جلسة الاثنين بوضوح.
وتأتي بيانات الخميس، المتمثلة في الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني ومؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي (PCE)، لتشكل محطة حاسمة أخرى؛ فقراءة قوية للناتج مع تضخم أساسي مرتفع تُبقي مشكلة التضخم قائمة وتُصعّب على الذهب استكمال تعافيه، بينما تمنح القراءة الأضعف زخماً إيجابياً للمشترين قبل نهاية الأسبوع.
من الناحية الفنية: يتداول الذهب عند 4050 دولاراً عند كتابة هذا التقرير، وأقرب مستويات مقاومة هي 4070 و4100 دولار، بينما أقرب مستويات دعم حالية هي 4020 و4000 دولار. على فريم الساعة، وجد الذهب دعماً عند مستويات 4035 وارتد نحو 20 دولاراً للأعلى، لكن الزخم البيعي ما زال هو المهيمن حتى هذه اللحظة وكسر منطقة 4035 قد يعزز من الضغط البيعي نحو المستهدفات المذكورة.

