اتجهت أسعار النفط العالمية إلى تسجيل خسائر أسبوعية قوية، بعد بدء عودة حركة الملاحة تدريجيًا عبر مضيق هرمز عقب التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بأزمة الإمدادات التي هزت أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية.

وتراجع خام برنت إلى نحو 79 دولارًا للبرميل، فاقدًا قرابة 9% من قيمته خلال الأسبوع، فيما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من مستوى 75 دولارًا للبرميل، مع تحسن تدفقات النفط من منطقة الخليج.

خروج الناقلات واستئناف الإنتاج

وشهد المضيق عبور عدد متزايد من ناقلات النفط التي كانت عالقة بسبب التوترات، حيث تحركت سفن تحمل ما يقرب من 10 ملايين برميل من الخام، من بينها أولى الناقلات السعودية التي استأنفت رحلاتها منذ اندلاع الأزمة.
كما أعلنت الكويت خططًا لزيادة إنتاجها النفطي تدريجيًا، بالتزامن مع توقعات بعودة الصادرات الإيرانية إلى مستوياتها الطبيعية بعد تخفيف القيود المفروضة على حركة التجارة البحرية.

رفع القيود يعزز الثقة بالأسواق

وأعلنت الولايات المتحدة رفع القيود المفروضة على حركة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية، في خطوة عززت التفاؤل بإعادة تدفق النفط بشكل طبيعي إلى الأسواق العالمية.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات ساهمت في تبديد جانب كبير من المخاوف التي دفعت الأسعار للارتفاع خلال فترة الحرب، خاصة أن مضيق هرمز يمثل شريانًا حيويًا تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

توقعات بفائض في المعروض

في المقابل، تشير التقديرات إلى أن الأسواق قد تتجه نحو وفرة في الإمدادات خلال الفترة المقبلة، مع عودة الإنتاج الخليجي والإيراني تدريجيًا، وهو ما يزيد الضغوط على الأسعار ويحد من فرص تسجيل ارتفاعات قوية على المدى القريب.

تحديات مستمرة رغم التحسن

ورغم التحسن الملحوظ، لا تزال عملية إعادة تشغيل سلاسل الإمداد بالكامل تواجه بعض التحديات اللوجستية، تشمل إعادة تموضع السفن وتشغيل الحقول النفطية وإصلاح بعض البنى التحتية المتضررة، إلى جانب استمرار حالة الحذر لدى بعض شركات النقل البحري.
ويرى خبراء أن استعادة الثقة الكاملة في حركة الملاحة بالمنطقة ستتطلب مزيدًا من الوقت، رغم المؤشرات الإيجابية التي تدعم استقرار سوق النفط العالمي خلال المرحلة الحالية.