مباشر – تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته منذ ثلاثة أشهر أمام اليورو، قبل أن يتمكن من تقليص خسائره، وذلك بعد أن اتخذت وزارة الخزانة خطوات لتهدئة موجة البيع في سوق السندات، مما أدى إلى ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل إلى مستويات قياسية. وأعلنت الوزارة عن زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات الحكومية لأجل يتراوح بين 10 و30 عامًا إلى أربعة مليارات دولار على الأقل لكل عملية، في محاولة لتهدئة السوق التي تأثرت بمخاوف العجز المالي. أدى هذا القرار إلى انخفاض حاد في قيمة الدولار، حيث أبدى المستثمرون قلقهم من تدهور الوضع المالي واحتمالية تفاقم التضخم، مما ساهم في تعزيز أسعار الذهب والبيتكوين. انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات تشمل الين واليورو، بنسبة 0.01% ليصل إلى 98.82 نقطة، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.01% ليصل إلى 1.1678 دولار. وقد سجل اليورو سابقًا 1.171 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف مايو، بينما تراجعت العملة اليابانية بنسبة 0.38% لتصل إلى 158.75 ين مقابل الدولار.
واجهت الأسواق التحرك الذي قامت به وزارة الخزانة بمقاومة ملحوظة، حيث استأنفت عوائد السندات ارتفاعها، مما يضع القرارات الحكومية أمام اختبار حقيقي لاستجابة المستثمرين ومتطلبات السوق المالية. كما أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي تفاقم المخاوف بشأن التضخم، حيث أبدى العديد من صانعي السياسة النقدية استعدادهم لرفع أسعار الفائدة إذا لم تنخفض معدلات التضخم نحو المستوى المستهدف. تشير توقعات السوق حاليًا إلى احتمالية بنسبة 35% لرفع سعر الفائدة في سبتمبر وبنسبة 68% في ديسمبر، وسط ترقب واسع لتوجهات السياسة النقدية المقبلة. وعلى صعيد آخر، ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.23% ليصل إلى 1.3634 دولار، بعد أن سجل سابقًا 1.3659 دولار وهو أعلى مستوى له منذ منتصف فبراير الماضي. كما حققت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة حيث ارتفعت بيتكوين بنسبة 3.47% لتصل إلى 71465.81 دولار وهو أعلى مستوى تسجله العملة الرقمية منذ بداية يونيو.

