أكدت كورا جوتمان، ممثلة الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، أن برامج تقييم جودة التدريب العملي داخل المنشآت الصناعية أسهمت في تحقيق تطورات ملموسة بمنظومة التعليم والتدريب المزدوج في مصر، مشيرة إلى أن عمليات التطوير استندت إلى نتائج الزيارات الميدانية التي تم تنفيذها داخل المصانع والشركات المشاركة.

وقالت جوتمان، خلال احتفالية “QUALIVET Excellence Awards 2026” التي نظمها اتحاد الصناعات المصرية اليوم، إن فرق التقييم عملت على رصد واقع التدريب داخل المنشآت الصناعية وتحليل الممارسات المطبقة على أرض الواقع، ما أتاح تحديد مجالات التحسين والعمل على تطويرها بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.

وأضافت أن المشروع نجح في توفير بيانات ومؤشرات مهمة حول مستوى التدريب العملي وجودته داخل المنشآت المشاركة، وهو ما يمثل قاعدة معرفية مهمة يمكن الاستفادة منها في تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني خلال السنوات المقبلة.

وأوضحت أن النتائج التي تم التوصل إليها لا تقتصر على تقييم الوضع الحالي فقط، بل توفر أدوات تساعد صناع القرار على وضع خطط تطوير أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات القطاعات الإنتاجية المختلفة، بما يعزز جاهزية الخريجين للالتحاق بسوق العمل.

وأكدت جوتمان أن مصر تمتلك فرصة كبيرة للاستفادة من مخرجات برامج التقييم والتدريب في دعم تنافسية القطاع الصناعي ورفع كفاءة العمالة الفنية، لافتة إلى أن تعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص يعد أحد أهم العوامل لضمان استدامة تطوير التعليم الفني.

وشددت على أهمية استمرار تطبيق معايير الجودة وعمليات التقييم الدورية داخل المنشآت التدريبية، بما يضمن تحسين تجربة التدريب العملي ورفع مستوى المهارات الفنية للطلاب، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على الإنتاجية وجودة المنتجات وقدرة الصناعة المصرية على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.

وأشارت إلى أن الشراكة بين اتحاد الصناعات المصرية والجهات الدولية الداعمة للتعليم الفني تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون من أجل بناء كوادر فنية مؤهلة تلبي احتياجات التنمية الصناعية وتسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.