لوحة حجرية نادرة كانت معروضة بالمتحف المصري ثم انتقلت للمتحف المصري الكبير، لكن السؤال حول مكانها يثير جدلًا كبيرًا، فمتى سنراها مجددًا؟ دعونا نعرف التفاصيل.

بداية القصة كانت مع المرشد السياحي بسام الشماع الذي تساءل عن مكان لوحة الإحصاء، فانتشر السؤال بسرعة في أروقة المجلس الأعلى للآثار، وبعد بحث سريع، أكد الدكتور عيسى زيدان مدير الترميم بالمتحف الكبير أن اللوحة محفوظة وستعرض قريبًا.

ما هي أهمية لوحة الإحصاء؟

يقول الشماع إن اللوحة واحدة من أهم اللوحات في تاريخنا القديم، فهي تحمل نصوصًا مثيرة للجدل وغير تقليدية، وتوثق فترة بناء الهرم وأبو الهول، وهو ما يجعلها حساسة للغاية. بعض المتخصصين يرون أن كاتب النص من الأسرة الـ 26، بينما يعتقد الشماع أن النص يحتاج لدراسة أعمق دون اتهامات، نظرًا لأنه يعود للعصر الصاوي الذي شهد نهضة قومية لمصر.

كما طالب الشماع بإعادة دراسة النص اللغوي باستخدام الأشعة الخاصة، لتظهر الرموز المطموسة.

لوحة تغير التاريخ

اللوحة مصنوعة من الحجر الجيري، ويبلغ ارتفاعها 70 سم وعرضها 42 سم، وتحتوي على نقوش هيروغليفية. اكتشفها عالم الآثار الفرنسي أوجست مارييت في 1858 بمنطقة أبو الهول، وكانت في البداية تُعتقد أنها تعود للأسرة الرابعة، لكن الدراسات أثبتت عكس ذلك.

اللوحة قائمة بذاتها، وعُثر عليها داخل معبد إيزيس، وأبعادها في المتحف المصري الكبير 70 × 30 × 43.5 سم، بينما يعود تاريخ اكتشافها إلى يونيو 1858.

جامعة هارفارد عن لوحة الإحصاء

وصف جامعة هارفارد اللوحة بأنها تخص ابنة الملك خوفو، وتبدأ نقوشها بعبارة تحيا حورس، وتحتوي على إهداءات للإلهة إيزيس، وتوضح وجود معبد للإلهة بجوار أبو الهول.

تحتوي اللوحة على أربعة سجلات من النقوش، ويظهر في السجل الرابع العجل أبيس وأبو الهول العظيم، بينما يُشير النص الأوسط لمكان أبو الهول بالنسبة لمعبد إيزيس.

هنري برستد عن لوحة الإحصاء

المؤرخ الأمريكي جيمس هنري برستد قدم ترجمة شهيرة للوحة في 1906، حيث اعتبرها سجلًا لحصر التماثيل بمعبد إيزيس، وأكد أن أهمية اللوحة ترجع لما ورد فيها عن أبو الهول، ولكنه أشار إلى أن الأدلة اللغوية تثبت تأخر تاريخها.

الشماع يعقب

رد الشماع بأنه من الممكن أن يكون النص أصليًا وتم إضافة بعض التفاصيل لاحقًا، ويشير النصوص إلى أن الملك أقام اللوحة تكريمًا لوالدته المقدسة إيزيس.

بتري عن لوحة الإحصاء

عالم الآثار البريطاني فلندرز بيتري قال إن اللوحة تعود للأسرة الحادية والعشرين، لكن دراسات أخرى نسبت اللوحة للأسرة السادسة والعشرين. يظهر في السجل الأول تمثال للمعبود مين، وسجل آخر يحتوي على مركب مقدس معروف باسم حامل جمال إيزيس.

السجل الثالث يضم مجموعة من المعبودات، بينما يظهر في السجل الرابع العجل حاعبي وأبو الهول بلقبه، مع تفاصيل إضافية عن النقوش. ورغم أن معظم النقوش تتعلق بمعبد إيزيس، إلا أن النصوص المحفورة على الإطار تحظى بأهمية خاصة.

الشماع يقترح عرض اللوحة في مكان خاص بجوار سرد للنص الهيروغليفي، مع ترجمات وشرح للمكفوفين.